طالب الممثل الأعلى لمجلس السلام بغزة نيكولاي
ملادينوف، الأربعاء، "القيادة السياسية التي تدير
غزة حالياً بالتنحي"، وهو ما استغربته حركة
حماس، محذرة من أن حدوث ذلك في اللحظة الراهنة "يعني عملياً إدخال القطاع في حالة من الفوضى".
ووفقاً لموقع "والا" العبري، جاءت تصريحات ملادينوف التي أدلى بها مساء الأربعاء، عقب لقائه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين
نتنياهو، دون أن تورد المزيد من التفاصيل بشأن مخرجات اللقاء.
وقال ملادينوف: "نطالب القيادة السياسية التي تدير غزة حالياً بالتنحي، فهذا ما تقتضيه خطة النقاط العشرين - خطة ترامب - أما من يحترم القانون ويؤدي واجبه، فله مكان في الهيكل الجديد" في إشارة إلى المرحلة الانتقالية بغزة.
وأضاف: "ومن لا يستطيع قبول هذا الإطار، فتُوفر له الخطة ممراً آمناً إلى دول ثالثة"، وقال: "لا نطالب باختفاء حماس كحركة سياسية، فبصفتها حركة سياسية أو حزباً سياسياً ينبذ العمل المسلح، يمكنها خوض الانتخابات الفلسطينية الوطنية. خارطة الطريق هذه تحافظ على هذا الاحتمال".
اظهار أخبار متعلقة
وتابع: "ما لا يخضع للتفاوض هو وجود فصائل مسلحة أو ميليشيات ذات أنظمة قيادة وسيطرة عسكرية خاصة بها، ومستودعات أسلحة وشبكات أنفاق خاصة بها، إلى جانب الانتقال إلى حكم السلطة الفلسطينية. هذا ليس مطلباً سياسياً، بل شرط ضروري للعملية".
بدورها، أعربت حماس عن استغرابها من تلك التصريحات، وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان: "نستغرب التصريحات التي أدلى بها ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، والتي طالب فيها إدارة قطاع غزة بالتنحي قبل السماح للجنة التكنوقراط بدخول القطاع".
وأوضح قاسم أن ذلك "يعني عملياً إدخال غزة في حالة من الفوضى والانفلات، وهو ما يسعى إليه الاحتلال المجرم ويعمل على تكريسه"، وجدد الدعوة إلى "التمكين الفوري للجنة الوطنية لإدارة غزة، والسماح لها بدخول القطاع وتحمل مسؤولياتها كاملة، وتوفير جميع الاحتياجات اللازمة لعملها".
اظهار أخبار متعلقة
وفي مؤتمر صحافي عقده بعد اجتماعه بنتنياهو، قال ملادينوف إن "إعادة إعمار غزة ستستغرق جيلاً كاملاً"، وتابع "إذا نظرنا إلى عشرات الملايين من أطنان الركام التي يجب إزالتها، وإلى أكثر من مليون شخص يحتاجون إلى مأوى دائم، فإن هذا وبكل المقاييس يحتاج إلى عمل يمتد جيلاً كاملاً".
وأضاف أن "وقف إطلاق النار قائم، لكنه بعيد عن أن يكون مثالياً، ولم يلبِّ التوقعات"، وتابع أن "الباب أمام مستقبل غزة لا يزال مغلقاً بعد سبعة أشهر من وقف إطلاق النار"، واعتبر أن "هذا ليس ما وُعد به الفلسطينيون".
وفي وقت سابق نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر مطلع أن هدف الاجتماع هو بحث الخطوات الإسرائيلية في حال رفضت حماس مقترح وقف نزع سلاحها، وذكر المصدر أنه في حال لم يصل "رد إيجابي" من حماس قريباً، فلن تُستأنف جولات التفاوض في القاهرة.