أكثر من 60 سفيرا بريطانيا سابقا يطالبون بفرض عقوبات على دولة الاحتلال

الدعوة شملت حظر جميع السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات ومراجعة الاتفاقيات مع الاحتلال- الأناضول
الدعوة شملت حظر جميع السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات ومراجعة الاتفاقيات مع الاحتلال- الأناضول
شارك الخبر
كتب سفراء بريطانيون سابقون في صحيفة "فايننشيال تايمز" أن دولة الاحتلال تنتهك بنود حقوق الإنسان في اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، داعين رئيس الوزراء كير ستارمر إلى حظر جميع السلع القادمة من مستوطنات الضفة الغربية ومراجعة اتفاقيات الاستثمار مع الاحتلال.

ووجه أكثر من 60 دبلوماسيا وسفيرا بريطانيا سابقا رسالة مفتوحة حذروا فيها من ضم الاحتلال للضفة الغربية، مطالبين حكومة المملكة المتحدة بحظر جميع أشكال التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، ومراجعة علاقاتها التجارية مع الاحتلال.

ونشرت الرسالة الجمعة، في صحيفة "فايننشيال تايمز"، حيث أشار الدبلوماسيون ومعظمهم خدموا كسفراء لدى دول الشرق الأوسط إلى أنه "في الوقت الذي ينشغل فيه الاهتمام الدولي بإيران ولبنان، فإن دولة الاحتلال توسع سيطرتها على الضفة الغربية وغزة. إن ضمها المتسارع لا لبس فيه".

ولفت الموقعون إلى دعوات حديثة لتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والاحتلال، التي تنظم العلاقات السياسية والاقتصادية بين الطرفين، مشيرين إلى أن مئات من وزراء الاتحاد الأوروبي السابقين والسفراء ومسؤولين كبار دعوا في وقت سابق من الشهر الجاري إلى تعليقها، بدعوى أن دولة الاحتلال انتهكت بندا يتعلق بحقوق الإنسان في الاتفاقية.

اظهار أخبار متعلقة


وأكد الدبلوماسيون البريطانيون أن دولة الاحتلال تنتهك البند ذاته في الاتفاقية الموقعة مع المملكة المتحدة، وكتبوا: "إسرائيل تنتهك كلا الاتفاقيتين".

واستعرضت الرسالة ثلاثة أمثلة محددة على الانتهاكات إسرائيلية، شملت دعم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لـ"مشروع قانون عقوبة الإعدام التمييزي، الذي يطبق فقط على الفلسطينيين"، وطلبه من الصليب الأحمر المساعدة في إطلاق سراح أسرى غزة مع رفضه منح الوصول إلى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، إضافة إلى ما وصفوه بـ"عنف المستوطنين المنهجي المدعوم من الدولة والتطهير العرقي الذي ينتشر في الضفة الغربية".

وأشارت الرسالة أيضا إلى خطوة الاحتلال لشطر الضفة الغربية عبر بناء مستوطنات في منطقة إي 1 المثيرة للجدل قرب القدس، محذرة من أن على بريطانيا تنبيه المستثمرين المحتملين بأن المضي في هذا المشروع "سيعرض مصالحهم التجارية في المملكة المتحدة ومعها للخطر".

ولفت الدبلوماسيون إلى أن رئيس الوزراء كير ستارمر يسعى إلى تعزيز تقارب بلاده مع الاتحاد الأوروبي، مؤكدين أن "بريطانيا وشركاءها الأوروبيين يجب أن يحظروا جميع السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات، بما في ذلك الاستثمار والتأمين، وأن يراجعوا تلك الاتفاقيات مع إسرائيل".

اظهار أخبار متعلقة


ويعد فينسنت فين، الذي شغل منصب القنصل العام في القدس بين عامي 2010 و2014، أبرز الموقعين على المقال المنشور في "فايننشيال تايمز"، إلى جانب أكثر من 60 موقعا آخر، بينهم سفراء سابقون لدى الولايات المتحدة مثل جون كير وديفيد مانينغ، وفرانسيس غاي السفيرة البريطانية السابقة لدى لبنان.

واختتم الموقعون رسالتهم بالقول إن "مشروع الاستيطان الإسرائيلي يهدف إلى القضاء على قابلية قيام دولة فلسطينية"، مضيفين أن "مجرد كلمات الإدانة يتم تجاهلها. وبينما ينشغل العالم تستمر الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي في فلسطين المحتلة"، مؤكدين أن "هناك حاجة الآن لاتخاذ إجراء حكومي".
التعليقات (0)