أعلنت الحكومة البريطانية عزمها تقديم مشروع قانون يتيح التعامل مع جرائم جنائية جديدة بهدف عرقلة أنشطة جماعات محددة وحظر عمل وكلاء دول معادية تعمل داخل المملكة المتحدة، بالتزامن مع مزاعم تصاعد ما يطلق عليه بـ"الهجمات المعادية للسامية".
ودعا رئيس الوزراء كير
ستارمر الحكومة للتعامل مع الجهات الفاعلة التابعة لدول وصفها بـ"الخبيثة"، في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت الجالية اليهودية في
بريطانيا.
اظهار أخبار متعلقة
بدوره، قال الملك
تشارلز إن بريطانيا "ستضع تشريعا للتصدي للتهديد الآخذ في التنامي من كيانات حكومية أجنبية ووكلاء لها"، وأضاف: "ستتخذ أيضا إجراءات عاجلة لمكافحة معاداة السامية"، جاء ذلك في خطاب أعلن فيه الخطوط العريضة لبرنامج الحكومة.
حظر محتمل للحرس الثوري الإيراني
بدورهم، دعا عدد من المشرعين البريطانيين إلى فرض حظر على الحرس الثوري الإيراني، ورغم أن ستارمر لم يذكر الحرس الثوري صراحة باعتباره هدفاً لهذا التشريع، لكنه قال إن بريطانيا ستتصدى للتطرف بما في ذلك التطرف "المدعوم من قوى أجنبية معادية للمملكة المتحدة، مثل إيران".
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب سلسلة من هجمات الحرق التي استهدفت مواقع في لندن مرتبطة باليهود ومعارضين إيرانيين، إذ قالت الشرطة إنها تحقق في احتمال وجود صلات لإيران.
ومنذ سنوات، تحذر قيادات أمنية بريطانية من تهديدات تشكلها دول "معادية" مثل إيران وروسيا والصين، مع صدور عدد من أحكام الإدانة بحق أشخاص اتهموا بالتجسس أو ارتكاب جرائم أخرى لصالح تلك الدول.
ومن شأن التشريع الجديد السماح لبريطانيا بتحديد منظمات مدعومة من حكومات تهدد الأمن القومي عبر التجسس أو التخريب أو التدخل أو غير ذلك من الوسائل، وقالت الحكومة إن هذه الإجراءات مجتمعة ستخلق "بيئة عمل أكثر صرامة لأجهزة المخابرات الأجنبية ووكلائها".
وخلصت مراجعة أجريت العام الماضي إلى وجود صعوبة قانونية في ظل الإطار القانوني الحالي في بريطانيا لحظر الكيانات ذات الصلة بالحكومات، ومن المقرر استحداث جرائم جديدة تتعلق بالانتماء إلى مثل هذه المنظمات أو حشد الدعم لها.
اظهار أخبار متعلقة
ووعد الملك في خطابه بسن قانون جديد للأمن القومي يتعامل مع أولئك الذين يتبنون العنف ويخططون لعمليات قتل جماعي، لكنهم لا يتأثرون بشكل واضح بأيديولوجية معينة، ويهدف القانون الجديد إلى تجريم إنشاء ومشاركة المواد الأكثر ضرراً على الإنترنت.
وقالت الحكومة إن مشروع القانون، الذي يأتي في إطار نهج يهدف إلى مواءمة مكافحة التهديدات التي تواجه الدولة مع التصدي لمخاطر الإرهاب، سيضيف اختبار كشف الكذب ضمن الوسائل المتاحة للتعامل مع مرتكبي الجرائم التي تهدد الدولة.