أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في
الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، قبيل اجتماع وزراء خارجية دول التكتل، أن الاتحاد قد يتوصل الاثنين، إلى اتفاق بشأن فرض عقوبات على المستوطنين الذين يمارسون العنف في
الضفة الغربية، ، وذلك بعد تغير موقف هنغاريا إثر تشكيل حكومة جديدة أنهت أشهراً من استخدام حق النقض الذي كان يفرضه فيكتور أوربان.
رغم تأييد 26 دولة أوروبية للعقوبات، كانت معارضة هنغاريا الوحيدة قد حالت دون إقرارها، مما أدى إلى تعثر الملف لأشهر طويلة.
وبعد هزيمة أوربان في الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة، أنهى هذا الاعتراض، مما فتح الباب أمام إمكانية التوافق على العقوبات في اجتماع وزراء الخارجية.
وأوضحت كالاس: "لدي تفاؤل بأننا سنصل إلى اتفاق"، مشيرة إلى أنه لا يزال من غير الواضح بشكل كامل ما إذا كانت الأغلبية المطلوبة لإقرار المقترحات متوفرة، مضيفة: "أتوقع اتفاقا سياسيا حول العقوبات على المستوطنين العنيفين، وآمل أن نتوصل إلى ذلك".
ويأتي ذلك في ظل تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث شهدت الفترة الأخيرة حوادث أثارت ردود فعل واسعة، من بينها إجبار عائلة فلسطينية على استخراج جثمان أحد موتاها.
اظهار أخبار متعلقة
ووصف مدير مكتب المفوضية السامية، أجيت سونغاي، الجمعة، هذه الحادثة بأنها "أمر مروع"، مؤكدا أنها تجسد "نزع الإنسانية عن الفلسطينيين".
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، مساء الجمعة، عن مصادر محلية قولها إن مستوطنين بدأوا بحفر قبر شخص دُفن في اليوم نفسه داخل مقبرة قرية العصاعصة، تمهيدا لاستخراج جثمانه.
وأضافت المصادر أن جيش
الاحتلال الإسرائيلي وصل لاحقا إلى الموقع، وأجبر عائلة المتوفى على إخراج الجثمان ونقله ودفنه في مكان آخر، بحجة قرب المقبرة من مستوطنة "ترسلة/ صانور".
وبالتوازي مع حرب الإبادة في
غزة، صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما يشمل عمليات قتل واعتقال وهدم وتوسع استيطاني.
اظهار أخبار متعلقة
وأسفر هذا التصعيد عن استشهاد ما لا يقل عن 1155 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا، بحسب معطيات فلسطينية رسمية.
كما أدت اعتداءات المستوطنين، منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحتى 30 آذار/ مارس الماضي، إلى تهجير ما لا يقل عن 79 تجمعا فلسطينيا بشكل جزئي أو كلي، تضم 814 عائلة وأكثر من 4700 مواطن فلسطيني.