"الخلاص" التونسية تطالب بفتح حوار وطني لوضع حد لحالة الاحتقان والانقسام

دعت الجبهة إلى السراح الفوري لجميع المعتقلين دون استثناء والدخول في حوار وطني جامع لوضع حد لحالة الاحتقان بالبلاد- عربي21
دعت الجبهة إلى السراح الفوري لجميع المعتقلين دون استثناء والدخول في حوار وطني جامع لوضع حد لحالة الاحتقان بالبلاد- عربي21
شارك الخبر
عبرت جبهة "الخلاص" المعارضة للنظام التونسي، عن استنكارها العميق لتواصل المحاكمات وإصدار الأحكام المتتالية ذات الخلفية "السياسية"  بحق المعارضين والصحفيين.

ودعت الجبهة إلى السراح الفوري لجميع المعتقلين دون استثناء والدخول في حوار وطني جامع لوضع حد لحالة "الاحتقان" بالبلاد.

وتأتي دعوة الجبهة، في ظل تصاعد الأزمة السياسية حيث يقبع العشرات من المعارضين من مختلف التيارات الفكرية بالسجون وتلاحقهم أحكاما بعشرات السنوات سجنا.

وتعيش البلاد، أزمة اقتصادية واجتماعية وسط تحذيرات من انفجار وشيك بسبب الغلاء غير المسبوق للمواد والأدوية وفقدان العديد من الحاجات الأساسية.

اظهار أخبار متعلقة


"لا بد من حوار"

وطالبت جبهة " الخلاص " الوطني في بيان لها الجمعة، بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وضرورة فتح حوار وطني جامع يضع حدّا لحالة الاحتقان والانقسام التي تعيشها البلاد.

ودعت إلى "احترام ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء، والكفّ عن توظيف التشريعات الجزائية لتقييد حرية التعبير".

وأضافت "ندعو مختلف القوى الوطنية والديمقراطية والحقوقية إلى مواصلة الدفاع المشترك عن الحريات ودولة القانون، في مواجهة مناخ متصاعد من التضييق والانفراد بالسلطة".

هذا واعتبرت الجبهة أن "تواصل المحاكمات ذات الخلفيات السياسية والإعلامية يكشف عن الإمعان في توظيف القضاء في تصفية الخصوم وإخضاع الفضاء العام لمنطق التخويف والترهيب".

 وشددت على أن "التوسّع في تأويل النصوص الجزائية فضلا عن أنه مخالف للقانون فهو يمثّل تهديدا مباشرا لحرية التعبير والصحافة، ويفتح الباب أمام تجريم الرأي والنقد السياسي والإعلامي".

 ويأتي موقف الجبهة، بعد ساعات على صدور عدد من الأحكام القضائية الجديدة بحق كل من المحامي والوزير السابق نور الدين البحيري ( 20 عاما سجنا)، تأييد حكم بحق المحامي والنائب السابق سيف الدين مخلوف ( 4 أعوام سجنا)، والصحفي زياد الهاني (سنة سجنا).

اظهار أخبار متعلقة


"السلطة توظف القضاء"

من جهتها، أدانت حركة "النهضة"، الأحكام "الجائرة المنبثقة عن مسار قضائي يفتقر للاستقلالية وتوظفه السلطة في تصفية خصومها عبر محاكمات غابت عنها أدنى شروط العدالة و النزاهة".

ودعت إلى "التوقف عن هذه المحاكمات الجائرة وسراح كل المعتقلين السياسيين، والكف عن انتهاك الحقوق والحريات وخرق متطلبات العدالة وحقوق الإنسان".

وقالت في بيان لها "نرفض هذه المحاكمات السياسية الظالمة، ونجدّد العهد على مواصلة النضال الديمقراطي مع كل الأحرار للتصدي من أجل إعادة تونس إلى مسار الحرية والكرامة والعدالة".

وحملت "السلطة مسؤولية انهيار مؤسسات الدولة" ،مؤكدة أنها "تعيش في عزلة تامّة عن نبض الشارع، وبدل مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تخنق المواطن، اختارت الهروب إلى الأمام عبر محاكمات استعراضية لن تصمد أمام أي قضاء مستقل".

يشار إلى أن السلطات تؤكد تكرارا أنها تعمل على بذل أقصى الجهود لتحسين ظروف عيش المواطنين في مختلف القطاعات والجهات والعمل دون انقطاع لتخفيض الأسعار اعتمادا على تصوّرات جديدة.

ويؤكد الرئيس قيس سعيد أن البلاد في حرب تحرير وطني، وأنه لا عودة للوراء، وستتم محاسبة كل "الخونة والفاسدين"، على حد تعبيره، مشددا على أنه لا يتدخل في القضاء.
التعليقات (0)