دعت الولايات المتحدة، الخميس، الدول الأعضاء في
مجلس الأمن الدولي إلى دعم مشروع قرارها المقدم بالشراكة مع
البحرين إلى الأمم المتحدة والذي يطالب
إيران بوقف الهجمات وعدم زرع ألغام في
مضيق هرمز.
وبدأ أعضاء مجلس الأمن محادثات بشأن نص مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وصاغته مع البحرين والسعودية وقطر والإمارات والكويت، والذي قد يقضي إلى فرض عقوبات على إيران، وتخويل استخدام القوة لتأمين الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
اظهار أخبار متعلقة
وقال المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن أي دولة "تسعى إلى رفض مشروع القرار إنما ترسخ سابقة خطيرة للغاية"، مضيفا "علينا أن نسأل أنفسنا: إذا اختارت دولة ما معارضة مثل هذا الاقتراح البسيط فهل تريد حقا السلام؟".
وأوضح والتز "أن أفعال إيران في مضيق هرمز تمثل انتهاكا لعدة قرارات دولية"، داعيا إيران إلى إزالة الألغام، والكف عن تهديد الملاحة في هرمز وعدم فرض رسوم عبور، وأضاف "نقف مع حرية الملاحة البحرية ونمنح مجلس الأمن فرصة للتمسك بالمبادئ الأساسية فيما يتعلق بمضيق هرمز".
ونقل الموقع الرسمي للأمم المتحدة، عن الممثل الدائم للبحرين لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي، قوله إن مشروع القرار "يحظى بدعم من الكويت وقطر والسعودية والإمارات".
وأضاف الرويعي، في تصريحات للصحفيين، خارج قاعة مجلس الأمن، أن "مضيق هرمز مهم ليس فقط لاستقرار ورخاء منطقة الخليج ولكن للاقتصاد العالمي بأسره"، وتابع أن "التطورات الأخيرة تشدد على أهمية إبقاء هذا الممر الاستراتيجي آمنا ومفتوحا بالكامل، والحاجة إلى القيام بعمل جماعي".
وأشار سفير البحرين، إلى أنه "بالبناء على قرار مجلس الأمن التاريخي رقم 2817، يدعو مشروع القرار الجديد إيران إلى أن توقف فورا جميع الهجمات والتهديدات ضد سفن الشحن والتجارة، ويتناول أيضا زرع الألغام وفرض الرسوم غير القانونية في المضيق".
وأدان قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي صدر في آذار/مارس/آذار الماضي، هجمات إيران على عدد من دول المنطقة وطالب بوقفها على الفور، وقد اُعتمد القرار بتأييد 13 عضوا وامتناع روسيا والصين عن التصويت.
وأشار الرويعي، إلى أن "مشروع القرار الجديد يتناول أيضا المشاركة في جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني في مضيق هرمز، ويسترشد بمبدأ حرية الملاحة وفقا للقانون الدولي".
اظهار أخبار متعلقة
وسارع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى التنديد بمشروع القرار الذي قال إنه يتجاهل سبب الوضع الراهن في مضيق هرمز المتمثل في لجوء واشنطن إلى القوة والهجوم علينا.
وقال عراقجي إن عودة الملاحة إلى وضعها الطبيعي في هرمز مرتبط بإنهاء الحرب بشكل دائم ورفع الحصار البحري والعقوبات، مطالبا المجتمع الدولي بعدم السماح باستغلال مجلس الأمن أو تحويله إلى أداة تمنح الشرعية لإجراءات غير قانونية.
وردا على الاتهامات الواردة في مشروع القرار والتي وصفها بأنها "دعاية"، شدّد سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني على أن "الحل الوحيد في مضيق هرمز يكمن في وضع حد نهائي للحرب، ورفع الحصار البحري الأمريكي، واستئناف" حركة الملاحة.
وحذّر إيرواني من أن تبني نص مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن "سيُرسي سابقة خطيرة، عبر إضفاء شرعية على التدابير القسرية الأحادية الجانب، والأفعال غير المشروعة للولايات المتحدة".