بحث الرئيس
اللبناني جوزاف
عون، الثلاثاء، مع رئيس أركان الرئاسة الفرنسية فنسنت جيرو، المبادرة التي أطلقتها
فرنسا للمساعدة في ترسيم
الحدود البرية بين لبنان وسوريا، وذلك خلال لقائهما في قصر بعبدا شرقي بيروت.
وذكرت الرئاسة اللبنانية، في بيان، أن اللقاء تناول العلاقات اللبنانية–السورية في ضوء التنسيق القائم بين البلدين، إضافة إلى المبادرة الفرنسية التي تستند إلى خرائط ووثائق تاريخية تعود إلى فترة الانتداب الفرنسي.
ويعود تعقيد ملف الحدود بين لبنان وسوريا إلى حقبة الانتداب، حين عمدت فرنسا إلى رسم حدود “دولة لبنان الكبير” عام 1920 وفق اعتبارات سياسية، ما أدى إلى تداخل جغرافي وحدودي لا يزال موضع خلاف حتى اليوم، رغم تشكيل لجان مشتركة بين الجانبين لم تنجح في حسم الملف.
وكانت وزارة الخارجية اللبنانية أعلنت، منتصف عام 2025، تسلم بيروت نسخاً من وثائق وخرائط الأرشيف الفرنسي، في خطوة يُعوّل عليها لدفع جهود ترسيم الحدود البرية بين البلدين.
اظهار أخبار متعلقة
وفي سياق متصل، استعرض عون خلال اللقاء ما وصفه بـ”الممارسات العدوانية الإسرائيلية”، مشيراً إلى عمليات تفجير وتجريف المنازل واستهداف المدنيين في جنوب البلاد، ومؤكداً أن خيار المفاوضات الذي اعتمدته بيروت يهدف إلى وقف معاناة السكان، لا سيما في المناطق الجنوبية.
كما تناولت المباحثات مرحلة ما بعد انسحاب قوات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) المتوقع مطلع العام المقبل، حيث أبدى الرئيس اللبناني ترحيبه باستعداد فرنسا ودول أوروبية أخرى للإبقاء على قوات في الجنوب، دعماً للجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار.
ويأتي ذلك في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار/مارس، والذي أسفر، وفق بيانات رسمية، عن مقتل أكثر من 2700 شخص وإصابة آلاف آخرين، إضافة إلى نزوح ما يزيد على 1.6 مليون لبناني.
ولا يزال الاحتلال الإسرائيلي يحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، بينما توغلت خلال العمليات الأخيرة لمسافة تُقدّر بنحو 10 كيلومترات داخل الحدود، ما يزيد من تعقيد المشهدين الأمني والسياسي في البلاد.