سجال بين الباحث الإيراني أحمديان وقناة "العربية".. ما القصة؟

وصف مدير قناة العربية ممدوح المهيني تصريحات أحمديان بأنها مجرد أقاويل مضلِّلة ومكرَّرة من ماكينة الإعلام الإيراني - حساب حسن أحمديان
وصف مدير قناة العربية ممدوح المهيني تصريحات أحمديان بأنها مجرد أقاويل مضلِّلة ومكرَّرة من ماكينة الإعلام الإيراني - حساب حسن أحمديان
شارك الخبر
تبادل كل من حسن أحمديان، أستاذ دراسات غرب آسيا وشمال أفريقيا في جامعة طهران، وقناة العربية، السجال على منصة "إكس" بشأن صحة المعلومات ودقة مصادرها، التي تشير إلى وقوع اعتداءات على إيران من دول خليجية.

وكتبت "العربية.نت" على حسابها في "إكس": "إن باحثاً إيرانياً ينشر وثائق يزعم أنها موثقة من الأمم المتحدة، ويدّعي أنها تثبت وقوع اعتداءات على إيران من دول خليجية، لكن مراجعة القناة لهذه التقارير بالتفصيل أظهرت غير ذلك".


وأضافت: "تبين أن التقارير مقدّمة من جهات إيرانية إلى الأمم المتحدة، وليست وثائق موثّقة أو معتمدة من المنظمة الدولية، وبالتالي فإن ما يردده الباحث لا يتجاوز كونه اتهامات إيرانية زائفة تُقدَّم على أنها حقائق أممية".

اظهار أخبار متعلقة


على إثر ذلك، سارع أحمديان لإعادة نشر ما أورده من معلومات، مرفقة بروابط لصحف ومراكز أخبار عالمية، وأعرب بنبرة ساخرة عن سعادته لمتابعة العاملين في قناة العربية لما ينشره، وكتب على منصة "إكس" رداً مطولاً.

وقال أحمديان: "لقد أحلت بوضوح إلى الوثائق الإيرانية المقدَّمة إلى الأمم المتحدة، والتي تمت مشاركتها أيضاً مع جميع الحكومات الإقليمية -هكذا تقوم الدول بتوثيق تقاريرها في الأمم المتحدة- فيقبلها الآخرون، أو يقدمون اعتراضاً أو توضيحاً يُسندها أو ينقضها".


وأضاف: "هناك المئات من التقارير التي يتطلب الرد عليها التمحيص، بدل التعجّل والرد على أكاديمي إيراني لم يشر إلّا لبعضها كمثال. هناك تقارير في وسائل إعلام كبرى كصحيفة نيويورك تايمز، توضِّح أن أراضي دول الخليج استُخدمت في هجمات على إيران قبل الرد الإيراني".

وركز الباحث الإيراني على تقرير في صحيفة نيويورك تايمز يتهم أمريكا باستخدام صواريخ باليستية أُطلقت من دولة عربية مجاورة في 28 شباط/فبراير ضد مدرسة وصالة رياضية في لامرد، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً، ويشير مدى تلك الصواريخ إلى أن مصدرها إما الإمارات أو البحرين أو الكويت".

بدوره، رد ممدوح المهيني، مدير قناة العربية على حسن أحمديان، وكتب على منصة "إكس" قائلاً: "أستاذ حسن، نحن لا نهتم بما تنشره، لأننا نعلم أنها مجرد أقاويل مضلِّلة ومكرَّرة من ماكينة الإعلام الإيراني، برعاية الحرس الثوري".

وأضاف: "لقد كشفنا أنها مجرد تقارير إيرانية، وليست وثائق أممية كما تزعم. بإمكاننا أن نستعرض لك وثائق أممية موثَّقة، وليست مزيفة، ملطخة بدماء العراقيين والسوريين واليمنيين واللبنانيين والخليجيين وغيرهم من العرب، بل وحتى الإيرانيين، لكننا لن نفعل؛ لأنها كثيرة".


وأردف قائلاً: "على أي حال، نعرف هذه الأكاذيب جيداً، ولا جديد فيما تقوله. الهدف من الرد، ببساطة، هو كشفها أمام الجمهور العربي. أما الهدف الثاني، فهو أن الدعاية التي ترددها تسقط بسهولة أمام منصة لا تمرِّر لك ما تريد".

اظهار أخبار متعلقة


هذا ولم ترد ضمن ما نشره الباحث أحمديان من روابط لصحف عالمية أي دلالة أو إشارة لوجود إقرار أممي بأن هجمات صاروخية انطلقت من أراضي دول الخليج ضد إيران، رغم تأكيد الحرس الثوري رصده لهجمات مصدرها الإمارات والسعودية والبحرين.



يذكر أنه لم يكن اسم حسن أحمديان متداولاً على نطاق واسع خارج الأوساط الأكاديمية، قبل أن يتحول فجأة إلى أحد أبرز الوجوه التحليلية التي تستضيفها قناة الجزيرة، حيث اكتسب متابعة واسعة لما يتسم به من هدوء وقدرة على التحدث بالعربية.
التعليقات (0)