يعيش الصحفي
الفلسطيني
كباقي فئات المجتمع الفلسطيني في قطاع
غزة وكذلك في الضفة الغربية المحتلة، معاناة
كبيرة ومعقدة، فهو يعاني من الحرمان والبعد عن الأهل كما يعاني من الاعتقال والقتل
على يد جيش
الاحتلال.
وفي الثالث من
أيار/مايو من كل عام يحل اليوم العالمي لحرية
الصحافة، ويأتي هذا العام في ظل
استهداف مستمر من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلية لكافة العاملين في المجال الصحفي
في فلسطين المحتلة وخاصة في قطاع غزة المدمر بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية
المستمرة رغم تمكن الوسطاء من التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة
والاحتلال.
اغتيال الكلمة
واغتال جيش الاحتلال
خلال حرب الإبادة 262 صحفيا فلسطينينا، كما عمل بشكل مقصود على تدمير العشرات من
المؤسسات والشركات والإذاعات والمكاتب الإعلامية والتي ووصل عددها لأكثر عن 150ظن
فيما يواصل الاحتلال اعتقال نحو 36 صحفيا من كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.
اظهار أخبار متعلقة
وعن واقع الصحفي
الفلسطيني، أوضح نائب نقيب الصحفيين في غزة، تحسين الأسطل، أن "هذا العام
مختلف، حيث ينعقد اجتماع الاتحاد الدولي للصحفيين في اليوم العالمي لحرية الصحافة
بمشاركة 120 نقابة واتحاد في باريس، وهذه مناسبة مهمة للتأكيد على ضرورة التدخل
العاجل من قبل المجتمع الدولي من أجل وقف جرائم الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين".
وأضاف في حديثه
لـ"عربي21": "نريد أن نسمع قرارات عملية وفعليه وإجراءات ملموسة
تشعر الاحتلال أنه مقابل جرائمه بحق الصحفيين، أن هناك ثمن باهظ جراء ذلك، وهذه
مسؤولية المجتمع الدولي".
وشدد الأسطل، على وجوب
قيام المجتمع الدولي بشكل فعال وحقيقي من أجل محاكمة قادة الاحتلال على ما ارتكبوه
من جرائم بحق الشعب الفلسطيني وخاصة الصحفيين منهم، مطالبا بـ"إجراءات واضحة
من أجل المضي قدما في تقديم قادة الاحتلال للمحاكمة أمام محكمة الجنائية الدولية،
مع ضرورة الضغط من أجل رفع الحصانة التي يتم بها قادة الاحتلال بفعل الإرهاب الذي
تمارسه الإدارة الأمريكية على المحكمة الدولية".
ونوه أن "حرب
الإبادة مستمرة في غزة، وهناك استهداف متعمد من قبل الاحتلال للصحفيين في
القطاع"، مضيفا: "نريد إجراءات تعيد للصحفي الفلسطيني اعتباره وتعيد له
مقدراته ومؤسساته التي دمرت على مدار 3 أعوام، حيث يتباهي الاحتلال باستهدافه
للصحفيين ويشن حرب عليهم".
واستنكر بشد "صمت
وعجز المجتمع الدولي أمام جرائم الاحتلال بحق الصحفي الفلسطيني"، محملا
المجتمع الدولي عن استمرار تلك الجرائم بحق الصحفيين الفلسطينيين.
وطالب نائب نقيب
الصحفيين بغزة في ختام حديثه لـ"عربي21"، الاتحاد الدولي للصحفيين
بـ"إطلاق نداء عاجل يوضح فيه أن هناك جريمة غير الجريمة التي يرتكبها
الاحتلال بحق الصحفيين، وهي جريمة عرقلة عمل المحكمة الجنائية الدولية في ملاحقة
قتلة الصحفيين من قادة الاحتلال والتحقيق في هذه الجرائم، وهذه مسؤولية المجتمع
الدولي كافة، وعلى الجميع أن يؤكد أنه لا صمت ولا قداسة لمن يتركب تلك الجرائم".
خط الدفاع الأول
ونوه منتدى الإعلاميين
الفلسطينيين أن هذا اليوم يأتي "فيما لا تزال الذاكرة الفلسطينية تنزف"،
مؤكدا "الصحافة هي خط الدفاع الأول في مواجهة العدوان ولاسيما في قطاع غزة".
وأضاف في بيان له وصل
"عربي21" نسخة عنه: "نحيي هذه المناسبة بتجديد العهد لدماء صحفيين
نقلوا الحقيقة للعالم رغم المخاطر"، موضحا أن عدد الشهداء بلغ 262 من
الصحفيين منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023"، مشددا على أن الحقيقة الفلسطينية
ستبقى حاضرة، وصوت الصحفي أقوى من محاولات إسكاته.
وأكد أن هذا هو
"أكبر استهداف للصحافة في التاريخ المعاصر، وهو يأتي ضمن محاولات لإسكات
الرواية الفلسطينية"، منبها أن "استهداف الصحفيين وتدمير مقارهم، هو
خرقا واضحا لاتفاقيات جنيف وقرار مجلس الأمن 2222".
وندد المنتدى بالصمت
الدولي إزاء جرائم الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين، معتبرا أن هذا "الصمت
الدولي مقلق"، مطالبا "المحكمة الجنائية الدولية بتسريع التحقيقات
ومحاسبة المسؤولين عن جرائم استهداف الصحفيين".
اظهار أخبار متعلقة
وأشاد بكافة
"الصحفيين في غزة والضفة والقدس، الذين يواصلون عملهم رغم القصف والنزوح،
مجسدين أسمى معاني الصمود"، داعيا "الاتحادات الصحفية، وفي مقدمتها
الاتحاد الدولي للصحفيين، لاتخاذ خطوات عملية لحماية الصحفيين الفلسطينيين".
ويواصل جيش الاحتلال انتهاكاته
في قطاع غزة، ويسعى إلى خلق واقع جديد في القطاع المدمر وإخفاء الحقائق عبر عمليات
اغتيال الصحفيين، ما يجعل من الصعب على المواطنين العودة لمناطقهم المدمرة، وهو
حاليا يسيطر عسكريا على معظم مناطق القطاع حيث قام بتوسيع المنطقة الصفراء وإقامة
منطقة عازلة ومواقع عسكرية.