انطلاق "أسطول الصمود العالمي" من إيطاليا لكسر حصار غزة

65 قاربا شارك في الأسطول قبل الإبحار من ميناء أوغوستا الإيطالي- الأناضول
65 قاربا شارك في الأسطول قبل الإبحار من ميناء أوغوستا الإيطالي- الأناضول
شارك الخبر
أبحرت "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي" الأحد، من جزيرة صقلية الإيطالية، بعد استكمال استعداداتها، في إطار مساع لكسر حصار الاحتلال الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في القطاع.

ويعتبر "أسطول الصمود العالمي" كمبادرة مدنية أطلقت عام 2025 بمشاركة ممثلين عن منظمات مجتمع مدني ونشطاء ومتطوعين من دول مختلفة، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وانطلقت سفن الأسطول من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 نيسان/ أبريل الجاري، قبل أن تصل إلى جزيرة صقلية الإيطالية في 23 من الشهر نفسه، حيث انضمت إليها لاحقا سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.

اظهار أخبار متعلقة



وارتفع عدد القوارب المشاركة في الأسطول داخل ميناء أوغوستا لليخوت إلى 65 قاربا، واستكملت الإجراءات اللازمة لمغادرة الميناء، ليبدأ المشاركون بالإبحار تدريجيا وفق نظام محدد باتجاه البحر المتوسط خلال ساعات العصر.

واستقبلت السفن في عرض البحر سفينة تابعة لمنظمة "غرينبيس" (السلام الأخضر) الداعمة للأسطول، فيما ردد عدد من الناشطين هتافات "فلسطين حرة" وأشعلوا المشاعل أثناء مغادرة القوارب للميناء، وودع النشطاء بعضهم بعضا بعبارة "نلتقي في غزة".

وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة أيلول/ سبتمبر 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.

ونقلت الوكالة عن الناشط التركي علي دنيز، الذي انضم للأسطول من برشلونة، قوله: "الحمد لله نحن الآن في إيطاليا. هناك حماس كبير هنا، وقد عشنا نفس الأجواء في إسبانيا"، مضيفا: "نؤمن أننا سنصل إلى ميناء غزة وسنلتقي بالأطفال هناك".

ومن جانبها، قالت الناشطة الإيطالية مارتينا إن الشعب الفلسطيني يظهر مقاومة كبيرة، معتبرة أن دور المشاركين في الأسطول يتمثل في خدمة هذا الشعب، مشيرة إلى أن الحكومات لا تقوم بواجباتها، ما دفع الناشطين للتحرك بأنفسهم بعدد كبير من السفن.

اظهار أخبار متعلقة



وبدوره، أوضح الناشط الألماني توم، وهو من بين أصغر المشاركين سنا (19 عاما)، أن مشاركته جاءت نتيجة موقف بلاده الذي اعتبره من أكثر الدول تواطؤا فيما يحدث في فلسطين، مؤكدا أن الظلم وانتهاكات حقوق الإنسان لا يمكن قبولها، وأنه يرى إبادة جماعية تحدث أمام أعين الجميع، ولم يعد قادرا على تحمل ذلك.

وتحاصر دولة الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة منذ عام 2007، حيث بات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وتم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأت في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح من الفلسطينيين.

ويشهد قطاع غزة أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب، مع دمار واسع في البنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية، إلى جانب قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، ونقص حاد في الأدوية والمعدات.
التعليقات (0)