واصلت الاضطرابات والاستقالات
ضرب الإدارة الأمريكية وذلك مع إعلان استقالة
وزيرة العمل لوري تشافيز ديريمر من
منصبها، في وقت كانت فيه تخضع لتحقيقات داخلية تتعلق بشبهات سوء سلوك وتوترات داخل
وزارة العمل.
أعلنت شبكة الـ"سي إن إن" أن إدارة الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب شهدت استقالة جديدة في صفوفها، بعدما قدمت وزيرة العمل استقالتها من منصبها،
وأكدت أن البيت الأبيض أعلن رسميًا قبول الاستقالة، موضحًا أن مدير الاتصالات ستيفن
تشيونغ صرح بأن الوزيرة "ستغادر الإدارة لتتولى منصبًا في القطاع الخاص"،
مشيدًا بأدائها خلال فترة عملها، خاصة في ما يتعلق بدعم العمال الأمريكيين وتعزيز سياسات
سوق العمل.
وأشارت الـ"سي
إن إن" إلى أن استقالة ديريمر جاءت في توقيت حرج، إذ كانت تخضع لتحقيق داخلي يتعلق
بشبهات سوء سلوك داخل الوزارة، شمل شكاوى متعددة تم تداولها عبر مكتب المفتش العام.
وفي السياق ذاته، أكدت
نيويورك تايمز أن
التحقيقات امتدت إلى مزاعم تتعلق بسلوك شخصي للوزيرة، من بينها شبهات
بعلاقة غير مناسبة مع أحد أفراد فريق الحماية، إضافة إلى اتهامات باستخدام موارد الوزارة
لأغراض شخصية، وهو ما نفاه محاميها بشدة واعتبره "ادعاءات غير دقيقة".
وتابعت الصحيفة أن
التحقيقات شملت أيضًا شبهات تتعلق بتوجيه موظفين لتنظيم رحلات عمل تتضمن حضور فعاليات
غير رسمية، مثل مباريات رياضية وحفلات موسيقية، إلى جانب استخدام بعض السفرات الحكومية
لأغراض شخصية، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها حكم نهائي.
اظهار أخبار متعلقة
كما أوضحت المصادر
التي نقلتها الـ"سي إن إن" أن تحقيقًا آخر شمل رسائل نصية شخصية تم تسليمها
إلى مكتب المفتش العام، تضمنت تواصلًا بين أفراد من أسرة الوزيرة وبعض موظفي الوزارة،
ما زاد من تعقيد الملف الداخلي.
وأكدت الشبكة أن الوزارة
شهدت خلال فترة ولايتها اضطرابات داخلية، من بينها استقالة اثنين من كبار مساعديها
في مارس الماضي على خلفية تحقيقات مرتبطة بسوء سلوك إداري.
وأشارت الـ"سي
إن إن" أيضًا إلى أن وزارة العمل كانت تمر بمرحلة إعادة هيكلة واسعة، تضمنت تقليصًا
كبيرًا في عدد الموظفين بنسبة وصلت إلى نحو 25 بالمئة مقارنة بالفترة السابقة، ضمن
سياسة خفض الإنفاق وتقليص الجهاز الفيدرالي.
وفي سياق متصل، ذكرت
الشبكة أن الوزارة، خلال فترة ديريمر، أطلقت حزمة إجراءات لإعادة النظر في أكثر من
60 لائحة تنظيمية تتعلق بسوق العمل، شملت مقترحات لتخفيف قواعد السلامة في بعض القطاعات
وإعادة صياغة سياسات الحد الأدنى للأجور للعاملين في الرعاية المنزلية.