نعي واسع للمناضلة اللبنانية مها أبو خليل بعد استشهادها.. ماذا تعرف عنها؟

بعد يومين من قصف المبنى السكني الجمعة جرى استخراج جثمان أبو خليل من تحت الركام- إكس
بعد يومين من قصف المبنى السكني الجمعة جرى استخراج جثمان أبو خليل من تحت الركام- إكس
شارك الخبر
"كل الأشياء تباع وتشترى بذات العملة، إلا الوطن، يباع بالخيانة، ويشترى بالدم"، تلك الكلمات المقتبسة من تشي غيفارا كانت آخر ما كتبته المناضلة اللبنانية مها أبو خليل (80 عاما)، قبل أن يغتالها الاحتلال الإسرائيلي بقصف على مدينة صور جنوبي لبنان، قبيل بدء وقف إطلاق النار بين تل أبيب و"حزب الله".

ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في بيان مساء السبت، "الرفيقة المناضلة التاريخية والأكاديمية والاجتماعية الدكتورة مها أبو خليل، ابنة بلدة القليلة في قضاء صور" بمحافظة الجنوب.

وقالت إنها "ارتقت إثر العدوان الصهيوني الغادر على مدينة صور مساء (الجمعة) 17 أبريل، قبل دقائق قليلة من إعلان وقف إطلاق النار، بعد استهداف أربعة مبانٍ سكنية سُوّيت بالأرض".

وشددت على أنها "شكّلت نموذجًا للمرأة المناضلة التي جمعت بين الفكر والالتزام الوطني والعمل الاجتماعي والتربوي".

وبالنسبة لفلسطين، قالت الجبهة إن مها أبو خليل ارتبطت "مبكرا بمسارات العمل النضالي الداعم للقضية الفلسطينية، وانخرطت في أنشطة الجبهة الشعبية في المجال الخارجي ضمن سياق المرحلة التاريخية في العام 1970".

وفقا لوسائل إعلام لبنانية وفلسطينية وناشطين نعوها، جمعت حياة مها أبو خليل بين "النضال الثوري المبكر" في صفوف التنظيمات الفلسطينية والعمل الاجتماعي والتربوي في مرحلة لاحقة.

وحازت على شهادة الدكتوراه في الإعلام، ودرست بجامعات براغ أواخر سبعينيات القرن الماضي ، وعاشت فترة إلى جانب زوجها الذي شغل منصب سفير العراق في براغ، بحسب الجبهة.

وفي كانون الأول/ديسمبر 1969، حاولت مع سامي فوزي عبود وعصام سليم دومط خطف طائرة تابعة لشركة "العال" الإسرائيلية في مطار أثينا الدولي باليونان، لإبرام صفقة مع تل أبيب تضمن إطلاق سراح أسرى فلسطينيين وعرب في سجونها.

لكن المحاولة لم تنجح، واعتُقل الثلاثة في أثناء محاولتهم الصعود إلى الطائرة التي كانت متجهة إلى روما وعلى متنها 29 راكبًا، ووجهت إليهم تهم بينها "حيازة متفجرات بشكل غير قانوني".

وخضعوا لمحاكمة في اليونان، وظهرت خلالها مها أبو خليل وهي بأناقة كاملة وترفع شارة النصر، ثم أُفرج عنهم عام 1970 ضمن صفقة تبادل أسرى بين الاحتلال والجبهة الشعبية.

ومها أبو خليل هي ثاني امرأة تحاول خطف طائرة بعد ليلى خالد التي نفذت عمليتين، الأولى عام 1969 وانتهت بنجاح وأفضت إلى تبادل أسرى، والثانية في 1970، لكنها فشلت ما أدى إلى اعتقالها لشهر، قبل الإفراج عنها في صفقة تبادل.

ولم يقتصر عملها على الجوانب العسكرية والسياسية والأكاديمية، إذ شمل أيضا الجانب الإنساني، فقد "عملت لسنوات طويلة في مؤسسات اجتماعية، وكان لها دور أساسي في العلاقات العامة والعمل الاجتماعي والتربوي"، حسب لجبهة.

ورفضت "مغادرة أرضها رغم القصف والعدوان"، إذ عُرفت وفقا للجبهة "بحضورها الدائم في الجنوب اللبناني، حيث بقيت صامدة في مدينة صور خلال الحروب الإسرائيلية المتكررة".

اظهار أخبار متعلقة



وبعد يومين من قصف المبنى السكني الجمعة، جرى استخراج جثمانها من تحت الركام.

ابن عمها حسن أبو خليل نعاها عبر منصة "فيسبوك" السبت، وقال إنه "قبل ساعات من رحيلها، أرسلت كلماتها التي تختصر حياتها وموقفها: “كل الأشياء تُباع وتُشترى بنفس العملة إلا الوطن… قد يُباع بالخيانة… ولا يُشترى إلا بالدم".

كما كتب الناشط اللبناني د. محمد نقري، عبر "فيسبوك" السبت: "كنت انتظر رسالتها الصباحية كل يوم، وكانت قد أرسلت لي صباح الخميس الفائت مقولة مقتبسة من تشي غيفارا : "كل الأشياء تباع وتشترى بنفس العملة إلا الوطن، قد يباع بالخيانة ولا يشترى إلا بالدم".


التعليقات (0)

خبر عاجل