أعلنت الجريدة الرسمية (
الكويت اليوم)، في ملحقها الصادر اليوم الإثنين، صدور ثلاثة مراسيم أميرية تقضي بسحب
الجنسية الكويتية من 2182 شخصاً، فضلاً عن الأشخاص الذين اكتسبوها معهم بطريق التبعية من زوجات وأبناء.
وتوزعت حالات السحب على المرسوم رقم 22 لسنة 2026 الذي شمل شخصين وتبعيهما، والمرسوم رقم 23 الذي شمل 1104 أشخاص وتبعيهم، بينما قضى المرسوم رقم 24 بسحبها من 1076 شخصاً مع تبعيهم.
ويمثل هذا الإجراء أكبر "وجبة" معلنة يتم اتخاذها في يوم واحد منذ انطلاق الحملة الواسعة التي تقودها اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية لمراجعة الملفات "وتطهيرها من حالات
التزوير والغش والازدواجية غير المصرح بها".
اظهار أخبار متعلقة
وبالتزامن مع هذه المراسيم، صدر مرسوم بقانون رقم 52 لسنة 2026 تضمن تعديلات جوهرية ومثيرة على قانون الجنسية الكويتي الصادر عام 1959، تهدف إلى تعزيز الضوابط السيادية للدولة في منح وفقد وإسقاط الجنسية.
ويعد أبرز ما جاء في هذه التعديلات هو التأكيد القاطع على أن كافة المراسيم والقرارات المتعلقة بالجنسية تعتبر من "أعمال السيادة" التي لا يجوز للمحاكم النظر فيها أو الطعن عليها، مع إسناد اختصاص التحقيق والتصرف والادعاء في الجرائم المتعلقة بالجنسية إلى النيابة العامة بشكل حصري.
وشملت التعديلات القانونية الجديدة ضوابط مشددة تتعلق بفقدان الجنسية وسحبها، حيث نص القانون على أن المرأة الكويتية تفقد جنسيتها إذا تزوجت من أجنبي ودخلت في جنسيته، كما تسحب الجنسية من المرأة المتجنسة لزواجها من كويتي في حال انتهاء العلاقة الزوجية ما لم يكن لديها أبناء ولم تتزوج من غير كويتي.
كما ألزم القانون كل من حصل على الجنسية بالتجنس التنازل عن جنسيته الأجنبية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ حصوله عليها، وإلا اعتبر منحه الجنسية كأن لم يكن.
وفي خطوة تقنية لتعزيز دقة التحقيقات، أجاز القانون الجديد استخدام الوسائل العلمية الحديثة، بما في ذلك البصمة الوراثية (DNA) والبصمة البيومترية، في حالات فقد أو سحب أو إسقاط الجنسية أو عند إضافة أي شخص إلى ملف جنسية الأب.
اظهار أخبار متعلقة
كما غلظ القانون العقوبات على مدلي البيانات الكاذبة أو الشهادات غير الصحيحة لإثبات الجنسية، لتصل إلى الحبس لمدة لا تتجاوز سبع سنوات مع غرامة مالية تصل إلى خمسة آلاف دينار في حال العلم بعدم صحة البيانات.
وتأتي هذه التحركات في إطار عمل مكثف بدأ في آذار/ مارس 2024 لتصحيح ما تقول الكويت إنه مخالفات في ملف الجنسية تراكمت لعقود، حيث تشير التقديرات إلى أن إجمالي الحالات المعلنة قد يتجاوز عشرات الآلاف، مع استمرار السلطات في التأكيد على أن هذه الإجراءات تهدف لحماية المصلحة العليا للدولة والنسيج الوطني الكويتي.