تهديدات ترامب لإيران تفتح بابا لعزله.. ديمقراطيون يناقشون التعديل 25 من الدستور

تفعيل التعديل 25 يتطلب أغلبية الثلثين ما يجعله شبه مستحيل- الأناضول
تفعيل التعديل 25 يتطلب أغلبية الثلثين ما يجعله شبه مستحيل- الأناضول
شارك الخبر
أثارت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقضاء على الحضارة الإيرانية نقاشا داخل الأوساط الديمقراطية بشأن إمكانية عزله عبر التعديل الخامس والعشرين من الدستور، في ظل تصاعد الجدل السياسي داخل واشنطن.

وتواجه هذه الخطوة تواجه صعوبات كبيرة، إذ تتطلب دعما من الحزب الجمهوري الذي يسيطر على مجلسي النواب والشيوخ، في وقت لا يزال فيه نحو 82 بالمئة من الجمهوريين راضين عن أداء ترامب رغم تراجع شعبيته العامة. بحسب"رويترز".

وحاول الديمقراطيون عزل ترامب مرتين خلال ولايته الأولى عبر المساءلة، لكنهم فشلوا، ما يجعل أي محاولة جديدة محفوفة بمخاطر سياسية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

اظهار أخبار متعلقة


ويعود التعديل الخامس والعشرون إلى عام 1967، وقد أُقر بعد اغتيال الرئيس جون إف كينيدي عام 1963، بهدف تنظيم عملية الخلافة وضمان وجود رئيس ونائب رئيس يمارسان مهامهما بشكل مستمر.

وتشير خدمة أبحاث الكونغرس إلى أن الدستور في صيغته الأصلية لم يعالج مسألة شغور منصب نائب الرئيس، إذ ظل المنصب شاغرا لأكثر من 37 عاما بين 1789 و1967 بسبب الوفاة أو الاستقالة أو انتقال شاغله إلى منصب الرئيس.

واستُخدمت المادة الثالثة من التعديل في حالات مؤقتة، مثل خضوع الرئيس لإجراءات طبية، كما حدث عام 2021 عندما خضع جو بايدن لعملية منظار، لكنها لم تُستخدم لعزل رئيس.

وتتيح المادة الرابعة من التعديل لنائب الرئيس وأغلبية أعضاء الحكومة، أو هيئة يحددها الكونغرس، إعلان عدم أهلية الرئيس لممارسة مهامه، لكن في حال اعتراضه، يتعين على الكونغرس الحسم خلال 48 ساعة بأغلبية الثلثين في المجلسين.

وشهدت أحداث اقتحام الكونغرس في السادس من كانون الثاني/ يناير 2021 دعوات من شخصيات ديمقراطية بارزة، مثل تشاك شومر ونانسي بيلوسي، لتفعيل التعديل، إلا أن تلك الدعوات لم تترجم إلى إجراء فعلي.

اظهار أخبار متعلقة


وفاز ترامب بولاية ثانية في انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 بعد حصوله على 312 صوتا في المجمع الانتخابي مقابل 226 لمنافسته كامالا هاريس، ما عزز موقعه داخل الحزب الجمهوري.

ويرى سكوت أندرسون، الزميل في معهد بروكينجز، أن اللجوء إلى التعديل الخامس والعشرين يظل "مسألة سياسية مستحيلة" دون انشقاق واسع داخل الحزب الجمهوري، نظرا لضرورة تأمين أغلبية الثلثين في المجلسين.

ويستعد الديمقراطيون لعقد جلسة إحاطة مغلقة لمناقشة "مساءلة إدارة ترامب" والتعديل الخامس والعشرين، لكنهم يسعون في الوقت ذاته للتركيز على قضايا اقتصادية واجتماعية مع اقتراب الانتخابات.

وقالت النائبة الديمقراطية مادلين دين إن طرح المساءلة حاليا "لا يمثل أفضل استغلال للوقت"، رغم اتهامها ترامب بارتكاب "سلسلة من الجرائم الخطيرة".

في المقابل، انتقد رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون هذه التحركات، معتبرا أن الديمقراطيين "لا يملكون رسالة أو رؤية أو قيادة"، وأنهم يركزون فقط على معارضة ترامب.
التعليقات (0)