أعلن المتحدث باسم قيادة "خاتم الأنبياء" التابعة للحرس الثوري
الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، الأربعاء، أن بلاده لن تعقد أي اتفاق مع
الولايات المتحدة، وذلك في رد على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب بشأن إجراء مفاوضات مع مسؤولين إيرانيين.
وقال ذو الفقاري في حديث للتلفزيون الرسمي الإيراني موجها كلامه إلى
واشنطن: "لا تسمّوا هزيمتكم اتفاقا. لقد انتهى زمن وعودكم. كان موقفنا واضحا منذ البداية ولم يتغير. أمثالنا لن يعقدوا اتفاقا مع أمثالكم لا الآن ولا في المستقبل".
وسخر ذو الفقاري، من القيادة الأمريكية قائلا "هل وصل مستوى صراعكم الداخلي إلى مرحلة أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟".
وكان ترامب قد أعلن الثلاثاء أن إدارته تجري مفاوضات نشطة مع الإيرانيين، مشيرا إلى أن طهران "ترغب كثيرا" في إبرام اتفاق مع واشنطن.
ولم يكشف ترامب عن هوية الجهة الإيرانية التي يجري التفاوض معها، لكنه قال إن "جميع القادة الإيرانيين رحلوا، ولا أحد يعرف مع من سيتحدث، لكننا نتحدث مع الأشخاص المناسبين".
اظهار أخبار متعلقة
وفي وقت سابق، أعلن ترامب الاثنين إجراء محادثات "جيدة ومثمرة للغاية" مع إيران على مدى يومين، وقرر تأجيل ضربات عسكرية كانت تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة 5 أيام، بعد أن كانت مقررة الثلاثاء.
ونفى مسؤولون إيرانيون لاحقا تصريحات الرئيس الأمريكي، حيث قال قائد "مقر خاتم الأنبياء" المركزي علي عبد اللهي إن الولايات المتحدة تورطت في إيران، وإن ترامب لجأ إلى قادة بعض الدول للخروج من الحرب.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي في عدوانهما على إيران منذ 28 فبراير/ شباط 2026، وسط مخاوف إقليمية من خروج الحرب عن السيطرة، واحتمال تنفيذ غزو بري لإيران مع استمرار الحشود الأمريكية في الشرق الأوسط.
وقبل أيام، ترامب هدد بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم إعادة فتح مضيق
هرمز، قبل أن يعلن لاحقا عن وجود اهتمام متبادل بين واشنطن وطهران بالتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب.
وأسفر العدوان الأمريكي الإسرائيلي عن مئات القتلى، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الأراضي المحتلة.
كما استهدفت إيران ما وصفته بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.