قرار إسرائيلي بـ"تقييد الهجمات" على بيروت ومفاوضات مرتقبة برعاية أمريكية

ذكرت مصادر إسرائيلية أن آلية اتخاذ القرار بشأن تنفيذ ضربات على لبنان أصبحت أكثر تعقيدًا- الأناضول
ذكرت مصادر إسرائيلية أن آلية اتخاذ القرار بشأن تنفيذ ضربات على لبنان أصبحت أكثر تعقيدًا- الأناضول
شارك الخبر
تتجه الأنظار إلى مسار دبلوماسي ناشئ بين إسرائيل" ولبنان، حيث أعلن بنيامين نتنياهو فتح مفاوضات مباشرة، بالتوازي مع تشديد القيود على الضربات في بيروت عقب تواصل مع دونالد ترامب، وسط اتصالات ممتدة بين الجانبين وتمهيد لانطلاق محادثات رسمية في واشنطن.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية هن مصادر أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أصدر توجيهات بتغيير سياسة الهجمات في لبنان، عقب طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحيث باتت أي ضربة في العاصمة اللبنانية بيروت تتطلب سلسلة موافقات مختلفة عما كان معمولًا به سابقًا، وصولًا إلى ضرورة الحصول على موافقة نتنياهو شخصيًا.

وبحسب المصادر، فإن آلية اتخاذ القرار بشأن تنفيذ الضربات أصبحت أكثر تعقيدًا، مع فرض قيود إضافية من قبل المستوى السياسي. وقال مسؤول إسرائيلي إنه لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى وجود "تراجع كبير جدًا" في وتيرة الهجمات، إلى جانب قيود مفروضة على تنفيذها.

اظهار أخبار متعلقة


بدورها، أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بأن نتنياهو أنه أصدر تعليماته للمسؤولين بفتح مفاوضات مباشرة مع لبنان، في خطوة تأتي ضمن مسار اتصالات مستمر منذ فترة طويلة.

وبحسب معلومات حصلت عليها الصحيفة، فإن الاتصالات وتبادل الرسائل بين "إسرائيل" والحكومة اللبنانية استمرت لأشهر عديدة، لأكثر من عام، وتركزت بشكل أساسي على التعامل مع حزب الله، بما في ذلك نقل معلومات استخباراتية حول تحركات عناصره ومخزونات أسلحته.

وفي هذا السياق، وجّهت "إسرائيل" انتقادات للحكومة اللبنانية، ولا سيما للجيش اللبناني، بسبب ما اعتبرته تقصيرًا في تنفيذ اتفاق تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.

ومع اندلاع التصعيد الحالي مع حزب الله، تسارعت وتيرة الاتصالات، حيث أبدت الحكومة اللبنانية استعدادها لإجراء مفاوضات علنية ومباشرة للتوصل إلى اتفاق شامل، مطالبةً إسرائيل بعدم استهداف البنية التحتية المدنية. وذكرت الصحيفة أن "إسرائيل" التزمت إلى حد كبير بهذا الطلب، باستثناء المنشآت التي تستخدمها حزب الله، مثل الجسور فوق نهر الليطاني.

اظهار أخبار متعلقة


ومن المقرر أن تنطلق المفاوضات بين الجانبين يوم الثلاثاء المقبل على مستوى السفراء، داخل مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن. وسيمثل "إسرائيل" سفيرها لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، فيما سيمثل لبنان سفيره في العاصمة الأمريكية.

وأكدت "إسرائيل" أنها "لن تقدم أي تنازلات تتعلق بأمن سكان الشمال، سواء قبل بدء المفاوضات أو أثناءها"، كما لن تسحب قوات جيش الاحتلال من المناطق التي سيطرت عليها داخل الأراضي اللبنانية، مع التشديد على التطبيق الصارم لقرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي يحظر "تهريب الأسلحة" إلى جنوب نهر الليطاني. 
التعليقات (0)