عقدت محكمة
التجارة الدولية الأمريكية، الجمعة، جلسة للنظر في قانونية
الرسوم الجمركية العالمية البالغة 10% التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، وذلك في إطار دعوى قضائية رفعتها 24 ولاية أمريكية، معظمها بقيادة ديمقراطيين، إلى جانب شركتين صغيرتين، تطالب بوقف هذه الرسوم.
وتأتي هذه القضية في ظل جدل قانوني وسياسي متصاعد حول صلاحيات الرئيس في فرض الرسوم الجمركية دون الرجوع إلى الكونغرس، لا سيما بعد حكم سابق للمحكمة العليا الأمريكية قضى بإبطال جزء كبير من الرسوم التي فرضتها الإدارة السابقة.
وتقول الولايات المدعية إن الرسوم الجديدة، التي دخلت حيز التنفيذ في 24 شباط/فبراير الماضي، تمثل محاولة للالتفاف على ذلك الحكم القضائي، معتبرة أنها تستند إلى تفسيرات قانونية موسعة لا يجيزها التشريع الأمريكي.
وخلال الجلسة، أمام هيئة مكونة من ثلاثة قضاة، دعا محامي ولاية أوريغون براين مارشال إلى وقف فوري للرسوم الجمركية، محذراً من إبقائها قائمة حتى انتهاء المهلة المعتادة البالغة 150 يوماً، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات قانونية واقتصادية.
وقال مارشال في مرافعته: “إذا أصبحنا أمام سلسلة متعاقبة من الرسوم الجمركية بشكل دائم، فهذه مشكلة”، مشيراً إلى أن الإدارة قد تستخدم مجموعة من القوانين للإبقاء على هذه الرسوم إلى أجل غير مسمى.
وأضاف أن الأساس القانوني الذي تستند إليه الرسوم يعود إلى سلطات قديمة كانت تهدف إلى حماية الدولار خلال فترة سبعينيات القرن الماضي، حين كان الدولار قابلاً للتحويل إلى الذهب، وليس لمعالجة العجز التجاري الحالي.
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح أن تلك الصلاحيات كانت مخصصة لمعالجة “عجز ميزان المدفوعات”، ولا يمكن توظيفها لتبرير فرض رسوم جمركية واسعة النطاق في الظروف الراهنة.
في المقابل، تؤكد إدارة ترامب أن الرسوم الجمركية تمثل إجراءً قانونياً لمواجهة العجز التجاري المستمر، الناتج عن استيراد الولايات المتحدة كميات من السلع تفوق صادراتها، معتبرة أنها تدخل ضمن صلاحيات الرئيس وفق قانون التجارة لعام 1974.
ويستند القرار إلى المادة 122 من القانون ذاته، التي تتيح فرض رسوم تصل إلى 15% لمدة لا تتجاوز 150 يوماً في حالات العجز الكبير في ميزان المدفوعات أو في حال وجود تهديد بانخفاض حاد في قيمة الدولار.
وكان ترامب قد أعلن هذه الرسوم في 20 شباط/فبراير، في اليوم نفسه الذي تلقى فيه نكسة قضائية بعد إلغاء المحكمة العليا مجموعة من الرسوم السابقة التي فرضها استناداً إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، معتبرة أن تلك الإجراءات تجاوزت حدود الصلاحيات القانونية الممنوحة له.