قال مصدر لشبكة "
سي أن أن"، الأربعاء، إن مسؤولين في "تل أبيب" يشعرون بالقلق إزاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع
إيران، رغم أنها طرف فيه بحسب ما أكده مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض.
وأضاف المصدر أن دولة الاحتلال ستلتزم بوقف إطلاق النار على مضض، وذلك اقتداءً بالرئيس ترامب، إذ لا يزال لديها المزيد من الأهداف المدرجة على قائمتها، والمزيد من الغايات التي تود تحقيقها من خلال العمل العسكري داخل إيران.
اظهار أخبار متعلقة
وفي 18 آذار/ مارس الماضي، رفض نتنياهو الإجابة على سؤال لمراسل "سي إن إن" بشأن ما إذا كانت دولة الاحتلال ستوقف هجماتها على إيران في حال توصل ترامب إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنه أقر بأن ترامب هو "القائد" وأنه "حليفه".
بدورها، نقلت صحيفة "
هآرتس" العبرية عن مصادر مطلعة قولها إن "تل أبيب" وافقت على وقف إطلاق النار مع إيران وستحترمه، لكنها قلقة بشأن الاتفاق المتوقع توقيعه بين واشنطن وطهران خلال المباحثات التي ستعقد في باكستان.
ووفقًا للمصدر نفسه، فإن دولة الاحتلال تخشى سيناريو لا تُراعى فيه مصالحها، أو بعضها، في الاتفاق. وفي الوقت نفسه، صرّح مصدر في البيت الأبيض لصحيفة "نيويورك تايمز" بأن الاحتلال سيعلق أيضًا هجماته على إيران لمدة أسبوعين.
وأكدت الصحيفة أن أربع قضايا تهم الاحتلال لا تزال عالقة بشكل مباشر في هذه المرحلة، اثنتان منها تخصان الحملة العسكرية التي شرعت "تل أبيب" في شنها ضد إيران، وهي البرنامج
النووي الإيراني.
حيث لا يزال مصير اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه إيران غير واضح. كذلك، لا يوجد التزام إيراني حاليًا بالتخلي عن مشروع
الصواريخ الباليستية، الذي وصفه نتنياهو بأنه تهديد وجودي لدولة الاحتلال، والذي ركزت القوات الجوية جهودها عليه خلال الشهر الماضي.
كما من غير الواضح أيضاً ما إذا كان الاتفاق الناشئ سيرفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران والحرس الثوري وشخصيات بارزة في نظام طهران الذي لا يزال ممسكاً بالسلطة، ولطالما بذلت "تل أبيب" جهوداً كبيرة لفرض هذه العقوبات.
وصرح نتنياهو الأربعاء بأن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لا يمثل نهاية للحرب، بل محطة لتحقيق جميع الأهداف التي وضعتها دولة الاحتلال، وقال إن الإصبع سيبقى على الزناد، وأن جيش الاحتلال مستعد لاستئناف القتال في أي لحظة يتطلبها الموقف.
وفي السياق، تُعدّ الحرب ضد حزب الله قضية أخرى. فقد صرّح رئيس الوزراء الباكستاني بأن وقف إطلاق النار يشمل الجبهة اللبنانية أيضاً، وأفاد مصدر مُطّلع لصحيفة "هآرتس" بأن دولة الاحتلال أُبلغت بضرورة الالتزام بذلك.
اظهار أخبار متعلقة
مع ذلك، أصدر مكتب نتنياهو بياناً باللغة الإنجليزية يُفيد بأن وقف إطلاق النار لا يشمل الجبهة الشمالية. في غضون ذلك، يبقى من غير الواضح ما إذا كان الاحتلال سيسمح بربط أي اتفاق مُستقبلي مع طهران بوقف القتال ضد حزب الله، والذي سيفضي إلى بقاء امتلاك الحزب لترسانة من الصواريخ.
وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إن انتهاكات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران تقوض روح عملية السلام، داعيًا إلى ضبط النفس، ومشيراً إلى أنه يجب إعطاء الدبلوماسية فرصة كافية.