أفاد تقرير لقناة "
برس تي في"
الإيرانية بأن العملية الأمريكية في محافظة
أصفهان وسط البلاد لم يكن لها علاقة بمحاولة إنقاذ طيار أمريكي كما تم تداوله، مؤكدة أن الهدف الحقيقي منها كان التسلل إلى منشأة
نووية في المنطقة.
يأتي هذا بعد يوم من تصريحات أطلقها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) جون راتكليف، التي أشاد خلالها بعملية إنقاذ الطيار "دون أي أخطاء"، وتابع بالقول إن وكالة الاستخبارات شنت حملة خداع لإرباك الإيرانيين الذين يقول إنهم "يبحثون بشدة عن طيارينا".
اظهار أخبار متعلقة
ووفقاً لقناة "برس تي في"، كشف مسؤول أمني رفيع المستوى قبل ساعات عن معلومات مهمة بشأن العملية الأمريكية التي وصفتها بالفاشلة في "أصفهان"، والتي حدد ساعة الصفر لانطلاقها خلال اجتماع سري في البيت الأبيض تحت الإشراف المباشر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه.
وقالت القناة إن موقع هبوط طائرات النقل من طراز "C-130"، الذي تم اختياره بناءً على استطلاع سابق، عبارة عن مدرج طائرات مهجور يقع على مقربة خطيرة من أحد هذه المواقع النووية، مؤكدة أن الأمريكيين اعتقدوا بأن الدفاعات الجوية الإيرانية لن تتمكن من مواجهة طائراتهم هناك.
وأضاف التقرير أن القوات الأمريكية وقعت في فخ نصبته القوات الإيرانية التي لم تبدِ أي رد فعل جادٍّ مع هبوط أول طائرة نقل عسكرية، حيث تم انتظار هبوط طائرة شحن أخرى برفقة مروحيتين من طراز بلاك هوك، ليكونوا أهدافاً مثالية للقوات المسلحة الإيرانية.
وأشارت إلى أنه بعد أن حوصرت القوات الخاصة تحت النيران الإيرانية، اتخذت غرفة العمليات في البيت الأبيض قراراً حاسماً عبر تحويل العملية الرئيسية للتسلل إلى الموقع النووي إلى عملية إنقاذ وصفتها بالـ "يائسة" لعشرات من الكوماندوز الأمريكيين.
موضحة أن الأمريكيين أرسلوا على الفور عدة طائرات أصغر حجماً لإجلاء قواتهم، وتمكنوا بصعوبة من جمع الأفراد، وتم تنفيذ عملية الإنقاذ على عجل لدرجة أن بعض الجنود والضباط تخلوا عن معداتهم، بما في ذلك -وفقاً للأدلة التي تمتلكها "قناة برس تي في"- وثيقة هوية ضابط أمريكي تُركت في المنطقة، لإنقاذ حياتهم.
ووفقاً للقناة الإيرانية، فإنه "بعد إجلاء القوات الخاصة، أنشأت الطائرات المقاتلة الأمريكية خطاً نارياً بنصف قطر 5 كيلومترات لمنع القوات الإيرانية من الاقتراب من طائرات النقل العسكرية "C-130" المهجورة على المدرج.
كما نفذت الطائرات قصفاً مكثفاً لمعداتها لمنع وقوعها في أيدي الإيرانيين، وفي هذه العملية لم تتح للقوات الخاصة الأمريكية فرصة تشغيل طائرات الهليكوبتر الخاصة من طراز "ليتل بيرد"؛ فقد تم تدمير بعضها على الأرض، بينما تم تدمير البعض الآخر داخل طائرة النقل الثانية من طراز C-130".
اظهار أخبار متعلقة
وقالت "برس تي في" إنه في أعقاب هذه العملية، عقد ترامب على عجل العديد من المؤتمرات الصحفية للتغطية على "الفشل" والزعم بأن العملية كانت من أجل إنقاذ طيار، ووصفت القناة الإيرانية ما جرى بـ"فيلم هوليوودي".
في وقت سابق، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن القوات الأمريكية اضطرت لتفجير طائرتي نقل تعطلتا أثناء العملية في قاعدة مؤقتة داخل إيران، لضمان عدم وقوع تقنياتهما في يد القوات الإيرانية، قبل أن تغادر جميع القوات الخاصة المجال الجوي الإيراني.