هجوم على محطة بوشهر النووية الإيرانية يخلف قتيلا وتحذيرات من مخاطر إشعاعية

طهران تتحدث عن الهجوم الرابع على بوشهر وروسيا تستعد لإجلاء العاملين - جيتي
طهران تتحدث عن الهجوم الرابع على بوشهر وروسيا تستعد لإجلاء العاملين - جيتي
شارك الخبر
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السبت، سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر النووية جنوب إيران، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقم الحماية، في وقت أكدت فيه طهران أن المنشأة تعرضت لهجوم جديد ضمن سلسلة استهدافات متكررة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على السلامة النووية في المنطقة.

أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السبت، بأنها تلقت تقارير من السلطات الإيرانية تفيد بسقوط مقذوف بالقرب من محطة بوشهر للطاقة النووية، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".

وذكرت الوكالة، في بيان عبر منصة "إكس"، أن الحادث أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقم الحماية نتيجة إصابته بشظايا، مشيرة إلى أن أحد مباني الموقع تعرض لأضرار ناجمة عن موجات الضغط والشظايا.

وأكدت الوكالة أنه "لم يتم الإبلاغ عن أي ارتفاع في مستويات الإشعاع"، في إشارة إلى عدم وقوع تسرب نووي حتى الآن.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن الهجوم لم يتسبب في أضرار بالأجزاء الرئيسية للمحطة، مؤكدة أن عمليات الإنتاج لم تتأثر.

من جانبها، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن محطة بوشهر تعرضت لما وصفته بـ"قصف أمريكي إسرائيلي"، ما أدى إلى مقتل أحد العاملين، مشيرة إلى أن المقذوف أصاب سياج المنشأة صباح السبت، دون أن يلحق أضراراً بالبنية الأساسية أو يؤثر على سير العمل.

وأكدت التحقيقات الأولية، بحسب الجانب الإيراني، أن الهجوم يُعد الرابع الذي يستهدف المحطة خلال الحرب الجارية، محذرة من أن أي ضرر جسيم قد يؤدي إلى "كارثة نووية كبيرة" ذات تداعيات إقليمية واسعة.

اظهار أخبار متعلقة



وفي تطور متصل، كشفت تقارير عن استعداد شركة الطاقة النووية الروسية "روسآتوم" لتنفيذ موجة جديدة من عمليات الإجلاء من محطة بوشهر، تشمل أكثر من 200 شخص، مع الإبقاء على عدد محدود من المتطوعين لتشغيل المفاعل.

ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن الرئيس التنفيذي للشركة، أليكسي ليخاتشوف الجمعة، قوله إن موسكو تعتزم طلب وقف إطلاق نار من الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي لتأمين عمليات الإجلاء، محذراً من أن تكرار الهجمات يشكل تهديداً مباشراً للسلامة النووية.

وفي وقت سابق، كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلنت أن بوشهر تعرضت لعدة هجمات خلال الأيام الماضية، دون تسجيل أضرار في المفاعل أو تسرب إشعاعي، مؤكدة أن الوضع لا يزال "طبيعياً" داخل المنشأة.

وتعد محطة بوشهر المنشأة النووية الوحيدة العاملة في إيران، وقد بدأ تشغيلها عام 2011 بدعم روسي، وهي تعتمد على مفاعل يعمل بالماء المضغوط بقدرة تصل إلى ألف ميغاواط، وتوفر نسبة محدودة من احتياجات البلاد من الكهرباء، تتراوح بين 1% و2%.

ويأتي هذا التصعيد في ظل الحرب المستمرة منذ 28 شباط/فبراير الماضي، بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتهديد منشآت حيوية في المنطقة.
التعليقات (0)