قالت صحيفة "
ديلي ميل" إن الأمم المتحدة تستعد لما وصفته بـ"أسوأ سيناريو محتمل لكارثة نووية"، وأوضحت أن ذلك يشمل استخدام الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، جراء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة و"إسرائيل" على
إيران.
ونقل موقع "بوليتيكو" عن مديرة منظمة الصحة العالمية،
حنان بلخي، قولها: "مهما بلغ استعدادنا، لا يوجد شيء يمكن أن يمنع الضرر الذي سيحدث.. في المنطقة - وعلى الصعيد العالمي إذا حدث هذا في نهاية المطاف - وستستمر العواقب لعقود".
اظهار أخبار متعلقة
وأوضحت بلخي أنه على الرغم من عدم وجود أي علامات على التلوث الإشعاعي في المنطقة حتى الآن، إلا أن وقوع حادث نووي قد يتسبب في مشاكل صحية خطيرة للمتضررين.
وفي إشارة إلى حادثة تشيرنوبيل النووية عام 1986، وحادثتي هيروشيما وناغازاكي عام 1945، حذرت بلخي قائلةً: "أعتقد أن من يقرأ تاريخ، ويعرف الحوادث السابقة، سواء كانت متعمدة أو غير متعمدة، يدرك تماماً ما نتحدث عنه".
تسببت كارثة تشيرنوبيل رسمياً في 30 حالة وفاة في الأشهر القليلة الأولى (الأرقام الرسمية) التي أعقبت الحادث، لكن الناس شعروا بالآثار لسنوات، مع ارتفاع حالات الإصابة بالسرطان، وتشير التقديرات إلى أن ما بين 110,000 و 210,000 شخص لقوا حتفهم جراء الهجمات النووية الأمريكية على هيروشيما وناغازاكي.
يأتي ذلك في الوقت الذي حذر فيه ديفيد ساكس، مستشار دونالد ترامب لشؤون الذكاء الاصطناعي، في الأيام الأخيرة، من أن "إسرائيل" قد تكون على طريق "تصعيد الحرب من خلال التفكير في استخدام سلاح نووي".
وأعلنت الهيئة الرقابية النووية التابعة للأمم المتحدة يوم الأربعاء أن السلطات الإيرانية أبلغت عن سقوط مقذوف في محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة في البلاد، والذي لم يتسبب في أي أضرار.
نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) التي تتخذ من فيينا مقراً لها على وسائل التواصل الاجتماعي إخطاراً جاء فيه: "أبلغت إيران الوكالة بأن مقذوفاً أصاب مباني
محطة بوشهر للطاقة النووية مساء الثلاثاء"، فيما لم يتم الإبلاغ عن أي أضرار في المصنع أو إصابات بين الموظفين.
وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن تدمير ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني أمر ضروري، ويُعدّ أحد الأهداف الرئيسية للحرب. في حزيران/يونيو من العام الماضي، استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل بنية تحتية نووية غامضة في إيران، وضربتا مواقع في فوردو وناتانز وأصفهان.
اظهار أخبار متعلقة
وقال ترامب إنه كان سيحدث "محرقة نووية" لو لم تتخذ الولايات المتحدة الخطوة في نهاية الشهر الماضي لضرب إيران، وأضاف: "لو لم أقم بإنهاء صفقة أوباما المروعة التي أبرم الاتفاق النووي الإيراني، لكانت حرب نووية قد اندلعت قبل أربع سنوات. لكانت كارثة نووية".
وقال إن أولئك الذين يزعمون أن إيران لا تشكل تهديداً هم "غير أذكياء" و"غير فاهمين"، مضيفاً: "لا نريد هؤلاء الناس". وجاءت تصريحاته بعد استقالة كبير مسؤولي مكافحة الإرهاب في أمريكا على خلفية الحرب مع إيران.