أكمل المنتخب العراقي صباح الأربعاء، عقد المتأهلين إلى مونديال
كأس العالم 2026، في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك.
وحقق "أسود الرافدين" فوزا تاريخيا على بوليفيا في الملحق بهدفين لهدف، لينضم مباشرة إلى المجموعة التاسعة القوية، والتي تضم فرنسا، والسنغال، والنرويج.
تأهل “أسود الرافدين” لم يُنهِ فقط غيابًا دام أربعة عقود، بل رفع عدد المنتخبات العربية المشاركة إلى 8، في أكبر حضور عربي بتاريخ المونديال.
سدس المونديال يتحدث العربية
مع توسعة البطولة إلى 48 منتخبًا، قفز التمثيل العربي إلى مستوى غير مسبوق؛ إذ تشكل المنتخبات العربية 16.67 بالمئة من إجمالي المشاركين (8 من 48)، وهي النسبة الأعلى تاريخيًا، مقارنة بـ12.5 بالمئة كحد أقصى في نسختي 2018 و2022.
الحضور العربي يتوزع بالتساوي بين آسيا وأفريقيا (4 منتخبات لكل منهما)، حيث يمثل عرب آسيا كل من السعودية،
قطر، العراق، والأردن.
فيما يمثل عرب أفريقيا،
المغرب،
الجزائر، تونس، ومصر.
ستُقام مباريات المنتخبات العربية الثمانية في ملاعب موزعة عبر الولايات المتحدة الأمريكية (11 ملعباً) وكندا (ملعبان) والمكسيك (3 ملاعب).
أرقام لافتة
يحمل مونديال 2026 خليطًا لافتًا من التجارب العربية، بين منتخبات تبحث عن كتابة التاريخ وأخرى تعزز حضورها:
الأردن: الظهور الأول في التاريخ
العراق: المشاركة الثانية بعد غياب 40 عامًا (منذ 1986)
قطر: المشاركة الثانية، والأولى عبر التصفيات
مصر: المشاركة الرابعة
الجزائر: المشاركة الخامسة
المغرب: المشاركة السابعة
السعودية: المشاركة السابعة
تونس: المشاركة السابعة
اظهار أخبار متعلقة
حظوظ متباينة
أفرزت القرعة واقعًا متباينًا للمنتخبات العربية، بين مجموعات “نارية” وأخرى أقل تعقيدًا، مع تسجيل مواجهة عربية واحدة فقط.
المجموعة التاسعة: العراق في "مجموعة الموت"
أوقعت القرعة المنتخب العراقي في مجموعة معقدة للغاية، حيث سيصطدم بفرنسا (بطلة 2018)، والسنغال القوية، والنرويج الطامحة. ورغم صعوبة المهمة، فإن "أسود الرافدين" يدخلون البطولة بحماس منقطع النظير، مستمدين العزيمة من مشوارهم الماراثوني الشاق في الملحق الآسيوي والعالمي، لإثبات أن عودتهم هي بداية عهد جديد.
المجموعة الثالثة: المغرب وطموح تكرار "الملحمة"
يصطدم المنتخب المغربي بصاحب الخبرة العالمية واللقب التاريخي، منتخب البرازيل، في مجموعة تضم أيضاً اسكتلندا وهايتي. ورغم قوة المنافسين، فإن "أسود الأطلس" يدخلون البطولة بطموح مشروع لإعادة إنجازهم التاريخي في مونديال 2022، عندما أبهروا العالم بالوصول إلى نصف النهائي، مؤكدين أن الطموح المغربي لا سقف له.
المجموعة الثامنة: السعودية في اختبار "الانتفاضة"
يقع المنتخب السعودي أمام تحدٍ كبير في مجموعة تضم عملاقين هما إسبانيا والأوروغواي، إلى جانب الرأس الأخضر. يأمل "الأخضر" في استعادة صورته القوية، وتحقيق نتائج إيجابية تنسي الجماهير فترة التذبذب الأخيرة في الأداء والنتائج، وإرسال رسالة بأن فوزهم على الأرجنتين في 2022 لم يكن محض صدفة.
المجموعة العاشرة: الجزائر والأردن.. "مواجهة عربية"
حيث يتواجد المنتخبان الجزائري والأردني جنباً إلى جنب مع الأرجنتين (حاملة اللقب) والنمسا. ستكون هذه هي المواجهة العربية الوحيدة في دور المجموعات، وهي تجمع بين خبرة "محاربي الصحراء" العريضة وبين الطموح الجارف لـ "النشامى" في ظهورهم المونديالي الأول. هذا الاختبار العربي-العربي قد يكون حاسماً في تحديد المتأهل للدور الثاني.
المجموعة السابعة: مصر في مجموعة "متوازنة"
وقعت مصر في مجموعة تبدو متوازنة نسبياً على الورق، حيث ستواجه بلجيكا، وإيران، ونيوزيلندا. ويأمل "الفراعنة"، بقيادة نجومهم المحترفين، في تسجيل حضور ناجح وتجاوز دور المجموعات، لتعويض المشاركات السابقة التي لم تلبِّ الطموحات.
المجموعة السادسة: تونس ومواجهة "كبار" أوروبا وآسيا
تصطدم تونس بهولندا العريقة واليابان المتطورة، إلى جانب البوسنة والهرسك. ويأمل "نسور قرطاج" في تقديم مستوى لافت وبلوغ الأدوار الإقصائية، مستندين إلى أدائهم الجيد ومستواهم المتصاعد في المباريات الودية الأخيرة.
المجموعة الثانية: قطر وفرصة "إثبات الذات"
تواجه قطر كندا (البلد المستضيف) وسويسرا القوية، إلى جانب السويد. يمثل هذا الاختبار فرصة جديدة لـ "العنابي" لإثبات مستواه الحقيقي، وتأكيد جدارته التي قادته للفوز بآخر بطولتي كأس أمم آسيا، ومحو الصورة الباهتة لافتتاح 2022.
"الرقصة الأخيرة"
يحمل مونديال 2026 بعدًا خاصًا لعدد من النجوم العرب، حيث من المتوقع أن يكون آخر حضور لعدد من أبرز نجوم الكرة العربية، يتقدمهم محمد صلاح ورياض محرز وسالم الدوسري، إلى جانب أسماء مخضرمة أخرى مثل ياسين بونو ويوسف المساكني، وحسن الهيدوس.