دراسة: السمنة مرتبطة بأنواع من السرطان أكثر مما كان يعتقد سابقا

ربطت الدراسة أكثر من 18 ألف حالة سرطان في بريطانيا بالسمنة- الأناضول
ربطت الدراسة أكثر من 18 ألف حالة سرطان في بريطانيا بالسمنة- الأناضول
شارك الخبر
كشفت دراسة جديدة أن السمنة قد تكون مرتبطة بأنواع من السرطان أكثر مما كان يعتقد سابقا، مشيرة إلى أن فقدان الوزن قد يمثل أحد أقوى وسائل الوقاية من هذه الأمراض.

وأوضحت الدراسة المنشورة على مجلة  "JAMA Oncology" أن أكثر من 18 ألف حالة سرطان يمكن الوقاية منها في بريطانيا ترتبط حاليا بالسمنة، ما يجعلها ثاني أكبر سبب للإصابة بعد التدخين.

وأظهرت البيانات أن نحو 28 بالمئة من البالغين في إنجلترا يعانون من السمنة، التي تعرفها هيئة الخدمات الصحية الوطنية بأنها مؤشر كتلة الجسم الذي يزيد عن 30، فيما تشير التقديرات إلى أن 36 بالمئة أخرى لديهم مؤشر كتلة الجسم أعلى من 25، ما يضعهم ضمن فئة زيادة الوزن.

وتوصل فريق بحثي في ألمانيا إلى أن الأرقام التي تربط السمنة بالسرطان قد تكون أقل من الواقع بشكل كبير.

واعتمد الدراسة على بيانات من المملكة المتحدة وألمانيا والسويد لدراسة العلاقة بين "وباء السمنة" والسرطان.

اظهار أخبار متعلقة


وحلل الباحثون بيانات 458 ألف و660 شخصا ضمن بنك المعلومات الحيوية في المملكة المتحدة، وهو مورد يحتوي على معلومات طبية للمتطوعين، ووجدوا أن السمنة ارتبطت بنسبة 7.2 في المئة من سرطانات الجهاز الهضمي التي تم تشخيصها خلال السنوات الأربع التي تلت قياس الوزن.

وارتفعت هذه النسبة إلى 17.7 في المئة عند النظر في حالات السرطان التي تم تشخيصها بعد أكثر من أربع سنوات.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج توحي بأن العلاقة بين السمنة والسرطان قد تكون أقل تقديرا مما هي عليه فعليا، لأن بعض المرضى قد يفقدون الوزن قبل تشخيص إصابتهم.

وفي ألمانيا، شملت الدراسة أكثر من عشرة ألاف شخص، حيث تبين أن زيادة الوزن لسنوات طويلة ارتبطت بشكل أقوى بخطر الإصابة بسرطان الأمعاء مقارنة بمؤشر كتلة الجسم بنسبة بلغت 55 في المئة.

ولفت الباحثون إلى أن هذا التأثير قد لا ينطبق على جميع أنواع السرطان، إذ قد تختلف استجابة الأنواع المختلفة للتعرض طويل الأمد للوزن.

وفي السويد، أظهر تحليل شمل أكثر من 339 ألف شخص أن الرجال الذين لديهم محيط خصر أكبر يواجهون زيادة بنسبة 25 في المئة في خطر الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة، مقارنة بزيادة بلغت 19 في المئة عند الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم.

وأشار ذلك إلى أن دهون البطن قد تكون مؤشرا أدق للمخاطر لدى الرجال مقارنة بالوزن الإجمالي.

وبشكل عام، وجد الباحثون أن خطر الإصابة بالسرطان يبدأ في الارتفاع حتى عند مؤشر كتلة الجسم أقل من 25، ما يعني أن الحدود الحالية لتعريف "زيادة الوزن" قد لا تشمل جميع المعرضين للخطر.

اظهار أخبار متعلقة



وأكد مؤلفو الدراسة أن السيطرة على السمنة لم تُستغل بشكل كافٍ باعتبارها "استراتيجية قوية للوقاية من السرطان"، واقترحوا إطارا جديدا يحمل اسم PLUS لتحسين قياس المخاطر.

ويأخذ هذا الإطار في الاعتبار فقدان الوزن قبل التشخيص، ومتابعة الوزن طوال الحياة، واستخدام محيط الخصر إلى جانب مؤشر كتلة الجسم، مع الإقرار بأن المخاطر قد تبدأ قبل الوصول إلى الحدود المعتمدة حاليا.

وقال الباحثون: "يكشف إطار عمل بلس عن إمكانات وقائية أقوى بكثير من السرطان للوقاية من السمنة والسيطرة عليها مما تم إثباته سابقا".

وأضافوا أن استمرار "وباء السمنة" وارتباطه بأمراض مثل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية يبرز الحاجة الملحة لتعزيز جهود الوقاية والعلاج.

ودعا الباحثون إلى دمج إجراءات الوقاية من السمنة بشكل منهجي في أنظمة الصحة العامة.
وأوضحوا أن اعتماد جزء كبير من الدراسة على الملاحظة يعني عدم القدرة على إثبات علاقة سببية بشكل قاطع.
التعليقات (0)