أعلنت الحكومة
الإيرانية، الثلاثاء، أن سلسلة من غارات "الأمريكية والإسرائيلية" استهدفت إحدى كبرى شركات الأدوية في البلاد، ما أدى إلى تعطل خطوط إنتاج علاجات حيوية تلعب دورًا مهمًا في هذا المجال، وخاصة في تصنيع أدوية أمراض السرطان.
وكشف بيان للحكومة أن أضرارًا جسيمة لحقت بمنشآت الشركة المتخصصة في إنتاج أدوية التخدير والأدوية المضادة للسرطان، بالإضافة إلى أدوية نوعية أخرى، مشيرة إلى أن هذا الاستهداف سيؤثر عميقًا على القطاع الصحي وتأمين الاحتياجات الطبية للمرضى، نتيجة الدمار الذي لحق بخطوط التصنيع.
اظهار أخبار متعلقة
وقال التلفزيون الرسمي الإيراني، الثلاثاء، إنه تم استهداف منشأة "
توفيق دارو" للبحث والإنتاج الدوائي في العاصمة طهران، وأظهرت صور متداولة في وسائل الإعلام أن مبنى الشركة تعرض لأضرار كبيرة جراء الهجوم.
يذكر أن الشركة المستهدفة تعود ملكيتها لـ "شركة الاستثمار التابعة للضمان الاجتماعي"، وهي شركة قابضة حكومية تتولى إدارة صناديق التقاعد في إيران، وتواجه إيران صعوبات في استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية بسبب العقوبات الأمريكية الأحادية، ما يدفعها إلى إنتاج جزء من الأدوية الحيوية محليًا.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعرض محطة لتحلية المياه في جزيرة "قشم" الإيرانية الواقعة على مضيق هرمز لهجوم جوي أدى إلى توقفها عن العمل، وقال مسؤول في وزارة الصحة إن "إحدى محطات تحلية المياه في الجزيرة هي الآن خارج الخدمة تمامًا، إذ يتعذر إصلاحها في الوقت الراهن".
بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس
عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، إن "مجرمي الحرب باتوا يقصفون شركات الأدوية علنًا ودون خجل"، وأضاف: "نواياهم واضحة. ما لم يدركوه أن من يواجههم هذه المرة ليسوا مدنيين فلسطينيين عزل، إنما قواتنا المسلحة القوية، وهي ستعاقب المعتدين بشدة".
وأظهر تسجيل مصوّر تحققت وكالة فرانس برس من صحته، وقوع انفجارين كبيرين على الأقل، وتصاعد سحب الدخان في أصفهان في وسط إيران، إلى جانب مشاهد مماثلة في زنجان في شمال غرب البلاد.
ونقلت وكالة أنباء "فارس" عن المسؤول الأمني في مكتب محافظ أصفهان أكبر صالحي قوله إن "التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف بعض المواقع العسكرية في أصفهان"، مشيرا إلى أن حجم الأضرار والخسائر البشرية لم يتضح بعد.
اظهار أخبار متعلقة
ومنذ 28 شباط/فبراير الماضي، تشن دولة الاحتلال والولايات المتحدة حربا على إيران، خلف آلاف القتلى والجرحى، أبرزهم المرشد السابق علي خامنئي، وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل.
كما تشن إيران في المقابل هجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.