مصر 2025.. تقرير يكشف اقتصادا هشا وسيطرة سياسية على البرلمان والمجتمع

التقرير كشف عن وجود قيود قانونية وأمنية - عربي21
التقرير كشف عن وجود قيود قانونية وأمنية - عربي21
شارك الخبر
أصدر منتدى الدراسات المستقبلية في إسطنبول تقريره السنوي حول الحالة المصرية لعام 2025، موضحا تحولات البلاد في السياسة والاقتصاد والأمن والمجتمع، مع تقديم رؤية لما قد يشهده عام 2026.

وتناول التقرير، الصادر عن المنتدى، التحديات التي واجهتها مصر خلال 2025 على الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، حيث سلط الضوء على أثر المتغيرات الإقليمية والدولية على الداخل المصري.

وتناول المحور الأول في التقرير السياسة الخارجية المصرية في 2025م ووصفها أنها جاءت عبر دوائر متدرجة، تبدأ بدول الجوار المباشر وغير المباشر، وتشمل فلسطين والسودان وليبيا، ومنطقة القرن الإفريقي، وحوض النيل، والبحر الأحمر، ثم انتقل إلى علاقات مصر بالقوى الإقليمية، لا سيما دول الخليج وشرق المتوسط والاحتلال الإسرائيلي، وصولا إلى تفاعلاتها مع القوى الدولية الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، مع استشراف حالة السياسة الخارجية في عام 2026م.

ورصد التقرير نمط سياسة خارجية مصرية مؤكدا أنه يغلب عليها الطابع الدفاعي الحذر، حيث تركز على إدارة الأزمات أكثر من المبادرة والحسم، مع وجود فجوة واضحة بين الإمكانات الجيوسياسية لمصر ومستوى توظيفها الفعلي، كما كشف عن أولوية الحفاظ على الاستقرار الداخلي

وأضاف التقرير أن المشهد الداخلي، شهد ترسيخ السلطة للسيطرة السياسية عبر أدوات التشريع وإدارة الانتخابات وضبط النخب، مع هدوء ظاهري للمشهد السياسي، لكن مع تراجع ملموس في المشاركة والمساءلة، ما انعكس على المشهد البرلماني حيث سيطرت أحزاب الموالاة وأصبح البرلمان قريبا من السلطة التنفيذية.

اظهار أخبار متعلقة


وحول الاقتصاد المصري في 2025، أشار التقرير إلى تحسن محدود في بعض المؤشرات الاقتصادية، لكنه أوضح أن ذلك لا يمثل تعافيا حقيقيا، بل يخفي أزمة هيكلية قائمة على الاعتماد على الموارد الريعية والديون، مع تآكل العدالة الاجتماعية وتراجع دور الإنتاج الحقيقي، إضافة إلى تحديات في قطاع الطاقة وصفقة الغاز مع إسرائيل ومفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

وفي المجال العسكري والأمني، كشف التقرير عن اعتماد الجيش المصري على استراتيجية "الردع المرن" في التعامل مع ملفات الأمن الإقليمي، مع توسع دور المؤسسة العسكرية داخليا وخارجيا، بينما أظهر محور الحالة الأمنية اعتماد الدولة على نموذج "الاستقرار المدار" عبر السيطرة الأمنية والرقابة الرقمية، مع تنامي العنف اليومي واحتقان اجتماعي رغم الهدوء الرسمي.

أما الوضع المجتمعي والاجتماعي، فقد رسم التقرير صورة لمجتمع تحت ضغط مركب من الأزمات الاقتصادية والتفكك الأسري وتصاعد العنف وتراجع العدالة الاجتماعية، مع فجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعاش، حيث اتخذت الدولة إدارة الأزمات كخيار بديل عن المعالجة.

وفي المحاور الخاصة بالمجتمع المدني والمعارضة، أبرز التقرير تحولات النشاط الأهلي والحقوقي والنقابي، مع وجود قيود قانونية وأمنية، واستمرار نشاط المعارضة بشكل محدود بسبب التضييق والانقسامات، ما جعل مستقبل المعارضة مرتبطًا بإعادة التنظيم والتوحيد.

وكشف التقرير عن هيمنة المؤسسات الرسمية على الدين، مع تأثير واضح على إدارة الشعائر والتوجيه، كما سلط الضوء على تدخل الدولة في المجال الثقافي، وتراجع دور المؤسسات التقليدية أمام المنصات الرقمية، مع صراع هويات بين سردية رسمية فرعونية وأخرى شعبية عربية إسلامية.

التعليقات (0)