دعت جماعة "أنصار الله"
الحوثي، الأربعاء،
السعودية إلى الإسراع في تنفيذ الاتفاقات التي تقود نحو تحقيق السلام الشامل، مؤكدا أن صبرهم لن يطول.
جاء ذلك في خطاب لرئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للجماعة، مهدي المشاط، بمناسبة يوم الصمود، نقلته وسائل إعلام تابعة للحوثيين.
وقال المشاط إن "استحقاقات الهدنة وما ترافق معها من خفض التصعيد لا تزال محل مماطلة من قبل الرياض".
واتهم رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين الرياض بالتنصل عن التزاماتها في تطبيق بنود الهدنة والمضي في خارطة الطريق المتفق عليها، في إشارة إلى خارطة الطريق التي أعلن عنها المبعوث الأممي إلى
اليمن، هانس غروندبرغ، في كانون أول/ ديسمبر 2023، قبل أن يتعثر التوقيع عليها بين الأطراف اليمنية.
وقال إن الفرصة تلو الأخرى، أتيحت لتحقيق السلام الحقيقي إلا أن دول ما سماها "العدوان" وعلى رأسها النظام السعودي ومن ورائه أمريكا ما تزال تماطل في تطبيق خارطة الطريق.
اظهار أخبار متعلقة
وأكد المشاط على أن صبرهم لن يكون بلا نهاية"، مشددا على أنهم قادمون على انتزاع حقوقهم بالطريقة التي يروها مناسبة.
وتعيش خارطة الطريق للسلام في اليمن حالة من التعثر والجمود، رغم الجهود الأممية والدولية المكثفة لإحياء العملية السياسية.
وتشمل الخارطة التي أعلن عنها هانس غروندبرغ نهاية 2023، "تدابير لوقف شامل لإطلاق النار، وتحسين الظروف المعيشية، والدخول في مفاوضات سياسية يمنية-يمنية"، لكنها لم تنفذ حتى الآن.
وأوضح القيادي في جماعة الحوثي أنهم سينتزعون جميع حقوقهم كاملة دون نقصان. سننتزع جميع حقوقه كاملة دون منقوصة.
ودعا المملكة العربية السعودية إلى "الاستجابة الفعلية إلى متطلبات السلام عملا لا قولا .. والمضي إلى ما يحقق مصلحة البلدين بعيدا عن ربطها بمصالح غيره".
كما طالب الرياض بالإسراع في تنفيذ الاتفاقات التي تقود نحو تحقيق الشامل والدائم وتنفيذ متطلباته، لافتا إلى أن متطلبات السلام تتمثل في "وقف العدوان ورفع الحصار وانسحاب القوات الأجنبية بشكل كامل من الأراضي اليمنية ومعالجة ملفات العدوان فيما يتعلق بالأسرى والتعويضات وجبر الضرر وإعادة الإعمار".
اظهار أخبار متعلقة
نقف مع إيران
وجدد رئيس مجلس الحوثي السياسي وقوف جماعته إلى جانب إيران، معتبرا أن
الحرب على إيران "عدوان سافر" ضمن مسار الأطماع الصهيونية.
وخاطب دول عربية وإسلامية، لم يسمها، بالقول: "إن لم تكونوا عونا في إفشال هذا المشروع الصهيوني فلا تكونوا أداة في تنفيذه".
ومنذ ثلاثة أعوام ونصف، يشهد اليمن تهدئة من حرب بدأت قبل نحو 10 سنوات بين القوات الموالية للحكومة مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وقوات الحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وفي 23 ديسمبر 2023، أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن التزام الحكومة وجماعة الحوثي بحزمة تدابير ضمن "خارطة طريق" تشمل وقفا شاملا لإطلاق النار، وتحسين ظروف معيشة المواطنين.
لكن حتى اليوم لم يتم تنفيذ خارطة الطريق، وسط اتهامات متبادلة بين الحكومة والحوثيين بشأن التسبب بعدم إحراز تقدم في هذا المسار.