أكد رئيس وزراء
قطر
ووزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الخميس، على أن الدبلوماسية لا يمكن أن تقوم
إلا على أساس الاحترام المتبادل بين الدول، مؤكداً أن الثقة بين الدوحة وطهران تضررت
بشكل كبير بعد “العدوان الإيراني” وضرورة إعادة بنائها لإمكانية التوصل إلى حلول سلمية.
وأضاف أن الحرب الراهنة
يجب أن تتوقف فوراً، وأن الدوحة ترفض المزاعم الإيرانية بأن الهجمات الصاروخية الأخيرة
استهدفت منشآت مرتبطة بالولايات المتحدة فقط، مؤكدًا أن أدلة الحقائق على الأرض تظهر
استهداف مرافق قطرية مدنية وصناعية، بما في ذلك محيط مطار حمد الدولي والبنية التحتية
لإنتاج الغاز المسال.
اظهار أخبار متعلقة
وجاءت تصريحات رئيس
الوزراء القطري في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بعد أن شنت طهران سلسلة من الهجمات
على مرافق طاقة في دول الخليج في خطوة اعتبرتها الدوحة تصعيدًا خطيرًا ينتهك سيادة
الدول ويهدد أمن المنطقة واستقرار سوق الطاقة العالمي.
تداعيات اقتصادية كبرى
من جانب آخر، أعلن
الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية تسببت في تدمير
جزئي لمنشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، مما أدى إلى فقدان نحو 17 بالمئة من
سعة التصدير السنوية.
وأكد أن الضرر الكبير
للمرافق التابعة لشركة قطر للطاقة، والتي تشمل وحدات إنتاج الغاز الطبيعي المسال ووحدات
تحويل الغاز إلى سوائل، سيؤدي إلى خسائر سنوية في العائدات تقدر بنحو 20 مليار دولار،
وقد يستغرق إصلاح الأضرار بين ثلاث إلى خمس سنوات، وأصبح من المرجح إعلان حالة القوة
القاهرة في عقود توريد الغاز الطويلة الأجل مع عدة دول تشمل إيطاليا وبلجيكا وكوريا
والصين.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار الكعبي إلى أن
هذا الضرر سيؤثر أيضًا على صادرات منتجات مشتقة أخرى، إذ من المتوقع أن تنخفض صادرات
المكثفات بنسبة 24 بالمئة، وغاز البترول المسال بنسبة 13 بالمئة، والهيليوم بنسبة
14 بالمئة، والنافتا والكبريت بنسبة 6 بالمئة لكل منهما، مما يعكس حجم التأثير على
قدرات الطاقة القطرية في الأسواق الدولية.
في رد فعل رسمي، دانت
الدوحة الهجمات على منشآت الغاز واعتبرتها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، كما طالبت
المجتمع الدولي بضمان حماية البنية التحتية الحيوية للطاقة، وأكدت ضرورة احترام سيادة
الدول وعدم استهداف منشآتها المدنية. وشدد
رئيس الوزراء القطري على أن استمرار الحرب
سيزيد من مخاطر انعدام الأمن والاستقرار، ليس فقط في المنطقة، بل على مستوى أسواق الطاقة
العالمية.
وتزامن ذلك مع تحذيرات
من مسؤولين غربيين بأن الهجمات على منشآت الطاقة في الخليج قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة
في أسعار النفط والغاز عالميًا، مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة في الأسواق الأوروبية
والأمريكية نتيجة المخاوف من استمرار تعطل الإمدادات.