ترامب يوضح حقيقة دعمه لانضمام الأكراد للحرب في إيران.. وتركيا تحذر

قال رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني إن زج الأكراد في الحرب سيؤدي إلى توحد الإيرانيين ضد هذه الحركة الانفصالية - جيتي
قال رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني إن زج الأكراد في الحرب سيؤدي إلى توحد الإيرانيين ضد هذه الحركة الانفصالية - جيتي
شارك الخبر
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حقيقة ما يتردد عن انضمام الأكراد للحرب في إيران بدعم وتسليح من الولايات المتحدة للمساهمة في إسقاط النظام الإيراني وإشعال انتفاضة شعبية ضد النظام الإيراني. 

وقال ترامب السبت، إنه لا يريد انضمام الأكراد للحرب في إيران حتى لا تصبح الأوضاع أكثر تعقيدًا مما هي عليه، مناقضًا بذلك جهودًا سابقة لوكالة الاستخبارات الأمريكية في تسليح الأكراد على أمل "إشعال انتفاضة".


وفي رد على سؤال بشأن ما إذا كان الأكراد سينضمون إلى الهجمات على إيران، أو سيؤسسون منطقة حكم ذاتي كما فعلوا في سوريا والعراق، قال ترامب على متن طائرة الرئاسة الأمريكية للصحفيين: "لا أريد دخول الأكراد إلى هناك، لا أريد أن أراهم يُصابون أو يُقتلون".

بين نفي وتأكيد.. من يحث الأكراد على المشاركة؟

في وقت سابق، أفادت مصادر لشبكة "سي أن أن" أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تعمل على تسليح القوات الكردية، وأشارت إلى أن إدارة ترامب كانت تجري محادثات مكثفة مع جماعات المعارضة الإيرانية والقيادات الكردية في العراق بشأن تقديم الدعم العسكري لهم.

اظهار أخبار متعلقة


وفي تناقض لتصريحاته، قال الرئيس ترامب، في الـ6 من آذار/مارس الجاري، إنه يؤيد شنّ القوات الكردية الإيرانية في العراق لمهاجمة إيران مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، وفق تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع وكالة "رويترز".

وأضاف ترامب: "أعتقد أن من الرائع أنهم يريدون القيام بذلك، وسأكون مؤيداً تماماً". وعندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستوفر أو عرضت غطاءً جوياً، أجاب: "لا أستطيع الجزم بذلك"، لكنه أضاف أن هدف الأكراد هو "النصر". وتابع ترامب: "إذا كانوا سيفعلون ذلك، فهذا جيد".

وجاء تصريحات ترامب حينها بعد يوم من نفي المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الأربعاء، التقارير التي تفيد بأن الرئيس الأمريكي ترامب يدرس دعم وتسليح الميليشيات الكردية في إيران بهدف الإطاحة بالحكومة هناك.


وقالت ليفيت في مؤتمر صحفي: "أي تقرير يفيد بأن الرئيس قد وافق على مثل هذه الخطة عارٍ تماماً عن الصحة، ولا ينبغي نشره". وأكدت ليفيت أن ترامب "تحدث مع قادة أكراد" بشأن القاعدة التي تستخدمها الولايات المتحدة في شمال العراق.

أكراد العراق يرفضون

قال رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل جلال طالباني السبت، إن الحرب الدائرة مع إيران لا تزال في مراحلها الأولى، مرجحاً أن تكون "طويلة وصعبة"، في وقت استبعد فيه أن يؤدي التصعيد الحالي إلى تغيير النظام في طهران في المدى القريب.

ونفى طالباني صحة التقارير التي تحدثت عن عبور مقاتلين أكراد إيرانيين من إقليم كردستان إلى داخل إيران للمشاركة في القتال، موضحاً أن "معظم القوى القتالية الفاعلة موجودة خارج إيران وعلى الحدود"، في إشارة غير مباشرة إلى عناصر حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك).


وفي ما يتعلق بإمكانية اندلاع انتفاضة داخلية في إيران، قال طالباني إن المؤشرات الحالية لا تدعم هذا السيناريو، مضيفاً: "حتى الآن لم نشهد أي انتفاضات أو تحركات شعبية واسعة".

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك حالياً عمليات مسلحة تنطلق من أراضي كردستان في العراق ويشارك فيها أكراد إيرانيون باتجاه إيران، أجاب: "لا، لا أرى هذا.. في الواقع قد يكون هذا أمراً سلبياً".

وأضاف "الإيرانيون، مثل غيرهم، يتمتعون بنزعة قومية قوية. وأعتقد أنه إذا شعروا بأن الأكراد القادمين من الخارج قد يتسببون في تقسيم بلدهم أو تفكيكه، فقد يؤدي ذلك في الواقع إلى توحيد الناس ضد هذه الحركة الانفصالية".

كما حذر من أن دخول مقاتلين أكراد إلى الأراضي الإيرانية قد يثير مخاوف أمنية لدى تركيا، معتبراً أن أنقرة قد ترى في ذلك سبباً مشروعاً للتدخل عسكرياً ضد تلك القوات، ما قد يفتح جبهة جديدة في الصراع المتصاعد في المنطقة.

وفي وقت سابق الخميس نفى الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي التقارير التي تحدثت عن هجوم بري في إيران، مشيراً إلى أن التقارير عن تورط إقليم كردستان العراق في دعم المعارضة الكردية الإيرانية غير صحيحة.

وقال الحزب في بيان بثته قناة رووداو التلفزيونية: "لن تكون منطقة كردستان طرفاً في هذا الصراع"، فيما شدد رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، على دعمه للجهود المحلية الرامية إلى خفض التصعيد، ورفض المشاركة فيه.

وبحسب اثنين من قادة الأكراد الإيرانيين واثنين من المسؤولين الأمنيين العراقيين، فقد طلب الرئيس ترامب هذا الأسبوع من زعيمي إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني وبافل طالباني، السماح لمقاتلين أكراد إيرانيين متمركزين في العراق بالتحرك نحو داخل إيران.

وقال أحد المسؤولين الأكراد الإيرانيين إن ترامب أجرى اتصالًا منفصلاً يوم الثلاثاء مع مصطفى هجري، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، لمناقشة إرسال قوات عبر الحدود، وتحدث جميع المسؤولين شريطة عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لحساسية الموضوع.

وقال بعض القادة الأكراد الإيرانيين إنهم مترددون في التعاون مع الولايات المتحدة لشن عمليات داخل إيران، نظراً للتكاليف المحتملة على شعبهم إذا فشلت هذه الجهود. ومع ذلك، قال أحد هؤلاء المسؤولين إن بعض القوات الكردية الإيرانية المتمركزة في العراق قررت المضي قدماً في خطة لإرسال مقاتلين إلى داخل إيران.

تحذير تركي من إشعال حرب أهلية

بدوره، قال وزير الخارجية التركي في مؤتمر صحافي في إسطنبول، السبت: "نحن نعارض كل السيناريوهات التي تهدف إلى إشعال حرب أهلية في إيران، من خلال استغلال الانقسامات الإثنية أو الدينية. هذا سيناريو بالغ الخطورة".

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف الوزير في معرض حديثه عن احتمال تدريب الولايات المتحدة فصائل كردية إيرانية وتسليحها للمشاركة في الحرب على إيران: "أثرتُ هذه المسألة مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال مكالمتنا الهاتفية... وقد أكدوا أنهم غير ضالعين في مثل هذا المشروع، ولا ينوون القيام بذلك".

وتابع: "نأمل بألا يرتكب قادة الرأي الأكراد في المنطقة خطأ تحمّل هذه المسؤولية التاريخية"، مضيفاً في إشارة إلى قادة إقليم كردستان العراق: "نحن على اتصال دائم مع بارزاني وطالباني وغيرهما من الفاعلين. مثل هذا الخطأ لا يمكن إصلاحه".

التعليقات (0)