قال الرئيس
الإيراني مسعود بزشكيان الأحد، إن تصريحاته "تم تحريفها من قبل العدو الذي يسعى إلى زرع الفتنة مع الجيران"، وذلك بعد يوم من اعتذاره لدول الجوار العربية على الهجمات الإيرانية عليها، مشيراً إلى أنه "لا عداوة مع دول المنطقة".
وأضاف في كلمة مصورة نشرها التلفزيون الرسمي في إيران وفقاً لوكالة
رويترز: "كان لدى العدو فهم خاطئ لما قلته، فهو يريدنا أن نكون في حالة حرب مع الدول المجاورة"، وقال: "إذا أرادوا مهاجمتنا والتعدي على أراضينا من أي دولة، فسنرد على هذا الهجوم".
وتابع: "قيل مراراً إننا إخوة ويجب أن تكون علاقاتنا مع جيراننا طيبة. ومع ذلك، فإننا مضطرون للرد على الهجمات، لكن هذا لا يعني أن لدينا نزاعاً مع دولة (مجاورة) أو أننا نريد إثارة غضب شعبها".
اظهار أخبار متعلقة
وفي خطاب متلفز نقلته وكالة "إرنا"، قال
بيزشكيان إن مجلس القيادة المؤقت وافق على عدم شن هجمات أو ضربات صاروخية ضد الدول المجاورة إلا إذا كان الهجوم على إيران ينطلق من تلك الدول".
وأردف أنه "بعد مقتل قادتنا والمرشد نفذت قواتنا المسلحة الإجراءات اللازمة بقرار ميداني عندما غاب القادة"، كما شدد بزشكيان على أن إيران لن تستسلم لإسرائيل والولايات المتحدة، مؤكداً أن مطالبة الولايات المتحدة لبلاده بالاستسلام غير المشروط هي حلم يجب أن يحملوه إلى قبورهم.
ترامب أضاع فرصة إنهاء الحرب
بدوره، قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جونز هوبكنز الأمريكية "تريتا
بارسي"، إن الرئيس ترامب أضاع فرصة ذهبية لتهدئة الحرب بعد الاعتذار الذي قدمه بيزشكيان لدول الجوار استجابة منه لجهود إقليمية سعت إلى خفض التصعيد عبر إعلان إيران تعديل سلوكها الانتقامي تدريجياً.
وأضاف "بارسي" في منشور له على منصة "إكس"، إن الرئيس الإيراني، وبصفته رئيس مجلس القيادة المؤقتة، أعلن كخطوة أولى باتجاه تخفيف التصعيد، وقف الهجمات على الدول المجاورة شريطة عدم استخدام أراضيها لمهاجمة إيران.
وكان من المتوقع أن ترد دول المنطقة بالمثل باتجاه تبادل حسن النوايا، ومن المنطقي أن يستغرق تجاوب الطرف الآخر بضع ساعات، إلا أنه وقبل تمكن دول الخليج من الرد بنبرة تصالحية، سارع ترامب لإهانة وإذلال طهران، معلنا النصر ومهدداً بضربات أشد قسوة عبر منشوره على موقع Truth Social.
إيران تتعهد بالرد بحزم
وبعد اعتذار الرئيس مسعود بزشكيان لدول الخليج العربي، وقوله إن إيران ستوقف ضرب جيرانها ما لم تتعرض لهجوم، قال مكتب الرئيس الإيراني في بيان: "سنرد بحزم على أي عدوان يأتي من القواعد الأمريكية".
وفي الوقت نفسه، قال مسؤول إيراني رفيع المستوى لشبكة "
سي أن أن"، إن إيران تبحث عن مواقع أمريكية جديدة لاستهدافها ردًا على تحذير الرئيس ترامب، السبت، بأن إيران "ستتعرض لضربات قوية للغاية".
اظهار أخبار متعلقة
وبعد وقت قصير من تصريح ترامب بأن الولايات المتحدة تدرس أهدافًا جديدة "للتدمير الكامل والموت المحقق" في إيران، قال المسؤول إن الولايات المتحدة "هددت بوضوح بتوسيع نطاق الحرب ضد الشعب الإيراني وقتله بشكل مباشر".
وأضاف المسؤول: "لهذا السبب، تُعلن الجمهورية الإسلامية أنها ستدرس بجدية المناطق والقوات والجهات التابعة لأمريكا التي لم يتم إدراجها بعد ضمن قائمة أهداف القوات المسلحة الإيرانية، وستتخذ إجراءات ضدها في حال وقوع أي عمل غير عقلاني من قبل العدو".