تظاهر مئات الانفصاليين الموالين للمجلس
الانتقالي الجنوبي المعلن عن حله، الجمعة، في العاصمة
اليمنية المؤقتة، عدن، جنوبا، دعما للانفصال ولزعيم المجلس الفار،
عيدروس الزبيدي.
ورفع المتظاهرون أعلام الانفصال ( دولة جنوب اليمن قبل إعادة تحقيق الوحدة مع الشمال عام 1990)، في ساحة العروض، كبرى الساحات في عدن. وجاءت التظاهرة استجابة لدعوة الجناح الانفصالي في المجلس الجنوبي المنحل، احتجاجا على إغلاق مقراته في الأيام الماضية من قبل القوات الحكومية.
وقال بيان صادر عن التظاهرة التي حملت شعار "الثبات والقرار الجنوبي"، إن هذه الحشود ما هو إلا دليل قاطع وحاسم على التفاف شعب الجنوب حول قضيته العادلة، ورفضها المطلق لكل المساعي الرامية للنيل منها.
وأشار بيان التظاهرة إلى تمسكها بالمجلس الانتقالي المعلن عن حله في وقت سابق من كانون الثاني/ يناير الماضي، باعتباره الإطار السياسي المعبر عن تطلعاتهم، معلنا رفضه أي قرارات تستهدف إقصاءه أو تقويض دوره السياسي.
وأدان البيان قرارات إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي المعلن عن حله، في عدن، معتبرة أن هذه الإجراءات التعسفية استفزازا خطيرا و تصعيدا غير مبرر.
وفي الأيام الماضية، أغلقت قوات حكومية مقرين للمجلس الانتقالي الانفصالي المنحل في عدن، وذلك بعد أسابيع من إغلاق مقر أخر.
وشدد المتظاهرون الانفصاليون على "رفضهم أي محاولات لتفريخ مكونات سياسية بديلة أو فرض تمثيلات لا تستند إلى إرادة شعبية واضحة.
ولفت إلى أن المحتشدون يؤكدون على دعمهم لأي حوار سياسي جاد يهدف إلى تحقيق سلام عادل ومستدام، على أن يعقد في عدن وبضمانات إقليمية ودولية تكفل تنفيذ مخرجاته.
وقال إن أي حوار يعقد في ظل احتجاز أو تقييد حرية ممثلي المجلس الانتقالي ( المنحل) يفتقد إلى الشرعية السياسية، مطالبا بالإفراج الفوري عن الوفد المحتجز في الرياض ورفع القيود المفروضة عليه بما يضمن عودته الآمنة وممارسة مهامه دون إكراه.
ولوح بيان المتظاهرين بالتصعيد المستمر ضد الحكومة في عدن، وقال إن استمرارها في عدن دون توافق سياسي شامل مع من اسماها "الحركة الوطنية الجنوبية" سيؤدي إلى وضع غير مستقر ينبئ بمزيد من التوتر.
وطالب البيان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين على خلفية
التظاهرات والأحداث الأخيرة.
اظهار أخبار متعلقة
وكانت القوات الموالية للحكومة اليمنية في عدن، قد نفذت حملة اعتقالات طالت عدد من العناصر الموالين للمجلس الانتقالي المعلن عن حله، عقب محاولتهم اقتحام قصر معاشيق الرئاسي، الأسبوع الماضي.
واندلعت اشتباكات مسلحة بين قوات حكومية وعناصر انفصالية مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي المنحل إثر محاولتها اقتحام قصر معاشيق الرئاسي، الذي تقيم فيه الحكومة اليمنية.
وأسفرت الاشتباكات في محيط المجمع الرئاسي بعدن، عن مقتل شخص وإصابة ما يزيد عن 20 أخرين، وفق ما ذكره ناشطون في المجلس الجنوبي المنحل.
وفي المقابل، نظم عشرات من الشبان في العاصمة المؤقتة عدن، احتجاجا مضادا لتظاهرة أتباع المجلس الانتقالي المنادي بالانفصال عن شمال البلاد.
وشوهد عشرات من الشباب وهم يهتفون بهتافات مناوئة للمجلس الجنوبي المنحل وشعار الانفصال الذي يرفعه.
وبحسب مقطع مصور متداول على منصات التواصل الاجتماعي، هتف محتجون "ياعيدروس يا كذاب.. أنت داعم للإرهاب" و" ياعليمي عليّ الصوت.. لاجنوبي بعد اليوم".
كما قام المحتجون بنزع علم الانفصال من أحد الموالين للمجلس الانتقالي المعلن عن حله، في أحد الأحياء بالعاصمة اليمنية المؤقتة.
وفي يناير الماضي، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، وفق بيان مصور بثته "قناة اليمن" الحكومية، وتلاه الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس (قبل حله) عبد الرحمن الصبيحي.
وقال الصبيحي إن حل المجلس جاء على خلفية التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، وتمهيدا للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع عقده بالسعودية، عقب طلب من
العليمي.