مصدر لـ"عربي21": قوات سعودية تتسلم ثاني أكبر قاعدة عسكرية في اليمن من الانفصاليين

الانتقالي سلم عدة مواقع عسكرية خلال الأيام الماضية- جيتي
الانتقالي سلم عدة مواقع عسكرية خلال الأيام الماضية- جيتي
شارك الخبر
كشف مصدر يمني مسؤول مساء السبت، عن وصول قوات سعودية إلى محافظة شبوة الغنية بالنفط جنوب شرق البلاد.

وقال المصدر في تصريح خاص لـ"عربي21" مشترطا عدم ذكر اسمه، إن قوات سعودية وصلت اليوم السبت، مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، في سياق الترتيبات الأمنية والعسكرية التي تجريها المملكة والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا لاستعادة نفوذهما في المحافظات الجنوبية، بعد تحجيم دور الإمارات ونفوذها وحلفائها الانفصاليين.

وأضاف المصدر أن القوات السعودية التي وصلت عبارة عن " مفرزة" قوة محدودة، واستلمت قاعدة مرة الاستراتيجية، غربي عتق، والتي تتمركز فيها تشكيلات إنفصالية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل وبدعم إماراتي.

وأشار إلى أن القوة السعودية المحدودة التي تمركزت في قاعدة مرة، ثاني أكبر قاعدة عسكرية يمنية بعد قاعدة العند الجوية الواقعة في محافظة لحج ( جنوبا)، للبدء بالترتيبات الأمنية والعسكرية وتطبيع الأوضاع في محافظة شبوة بعد أيام دامية شهدتها المحافظة بين قوات حكومية وتشكيلات انفصالية مدعومة من أبوظبي.

وكانت مدينة عتق في الأيام القليلة الماضية، مسرحا لاشتباكات مسلحة بين قوات الأمن والشرطة الحكومية وعناصر انفصالية حاولت اقتحام مبنى السلطة المحلية ( المجمع الحكومي)، أسفرت عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح.

وبحسب المصدر فإن تموضع القوات السعودية في معسكر مرة، غربي عتق، في سياق ترتيبات إعادة نشر قوات الجيش اليمني والتشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي وتموضعها في المناطق والمعسكرات الموجودة في شبوة.

وكان معسكر مرة أهم المعسكرات الذي تمركزت فيه القوات الإماراتية قبل مغادرتها في وقت سابق من كانون الثاني/ يناير الجاري.

وتحظى محافظة شبوة بأهمية استراتيجية نظرا للموارد الطبيعية فيها حيث تضم حقولا ومنشآت نفطية، وميناءين إستراتيجيين يصدر منهما الغاز والنفط.

اظهار أخبار متعلقة



وكانت القوات الحكومية في كانون الثاني/ يناير الفائت، قد تمكنت من استعادة على المحافظات الشرقية في تحول لافت، بعد إطلاقها عملية عسكرية بدعم سعودي ضد  قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنادي بانفصال جنوب البلاد عن شماله، قبل حله، المدعوم من الإمارات التي بسطت نفوذها مطلع كانون الثاني/ ديسمبر الماضي على محافظتي حضرموت والمهرة.

وانتقلت زخم المعركة في الشرق اليمني نحو المحافظات الجنوبية الأخرى من بينها عدن، عاصمة البلاد المؤقتة، حيث دفعت السعودية بقوات "درع الوطن" التي تشرف عليها، نحو عدن ولحج.

وشبوة هي ثالث أكبر محافظة يمنية مساحة، وهي ذات أهمية اقتصادية وجغرافية وإستراتيجية كبيرة كونها تعدّ إحدى المحافظات الرئيسة المنتجة للنفط في اليمن إلى جانب حضرموت ومأرب.

وتحوي مخزونا نفطيا كبيرا وكثير من المعادن والثروات، وتطلّ على بحر العرب والمحيط الهندي الممر البحري الملاحي الدولي الرابط بين الشرق والغرب، وتقع عند منتصف الساحل الشرقي، وطريق الإمداد التجاري نحو مناطق شمالي البلاد.
التعليقات (0)

خبر عاجل