أعلنت مصادر طبية
فلسطينية، الخميس، استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين بغارات في حي التفاح شرقي مدينة
غزة، وفي خانيونس، وذلك ضمن انتهاكات متواصلة تنفذها قوات
الاحتلال لوقف إطلاق النار.
وقالت المصادر، إن طيران
الاحتلال الإسرائيلي استهدف مجموعة مواطنين قرب منتزه المحطة في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد اثنين وإصابة آخرين.
كما استشهد مواطن آخر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة "قيزان رشوان" جنوب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
على جانب آخر، قال متحدث بلدية غزة، حسني مهنا، الخميس، إن مئات خيام النازحين الفلسطينيين بقطاع غزة غرقت منذ الاثنين، جراء الأمطار الغزيرة.
والخميس شهد قطاع غزة أمطارا غزيرة فاقمت معاناة آلاف النازحين المقيمين في خيام ومبانٍ متهالكة، ووسط دمار واسع بالبنية التحتية جراء الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.
وقال مهنا: "إنّ المنخفضات الجوية الجديدة تكشف مجددًا عن هشاشة البنية التحتية وخاصة منظومة تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي".
اظهار أخبار متعلقة
وأشار إلى "غرق مئات خيام النازحين في المنخفض الجوي مساء الاثنين، والمنخفض الجديد اليوم، بعد أن جرفت السيول الأتربة والمخلفات إلى المخيمات ومراكز الإيواء، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الصحية والبيئية، خاصة في المناطق المكتظة".
وأوضح مهنا للأناضول أن خيام النازحين تفتقر لمقومات الحماية من التقلبات الجوية القاسية، حيث تسربت المياه إلى داخلها وأتلفت الأمتعة القليلة التي تمتلكها الأسر، فيما تحولت الأرضيات إلى مساحات من الوحل.
وأضاف أن "الأطفال وكبار السن باتوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض البرد والجهاز التنفسي، في ظل غياب وسائل التدفئة والضغط الكبير على القطاع الصحي".
وبين مهنا أن أكثر من 220 ألف متر من شبكات الصرف الصحي، ونحو 15 ألف متر من شبكات تصريف مياه الأمطار دمرت خلال الحرب الإسرائيلية، ما أدى إلى تراجع القدرة التشغيلية للمنظومة بنسبة تفوق 80 في المئة.
وأوضح متحدث البلدية أن الواقع الراهن "حال دون استيعاب كميات الهطل الأخيرة، فتجمعت المياه في الشوارع وتسربت إلى الخيام والمنازل المتضررة".
اظهار أخبار متعلقة
وأفاد بأن طواقم البلدية بالتعاون مع الدفاع المدني "تبذل جهودًا لاحتواء الإشكاليات الناجمة عن المنخفض الجوي، لكنها تواجه نقصًا حادًا في المعدات والآليات اللازمة لشفط المياه وإجراء الصيانة العاجلة، محذرًا من مخاطر تلوث بيئي وانتشار أمراض في حال استمرار تدهور البنية التحتية دون تدخل عاجل.
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول 2025 تعرض قطاع غزة لعدة منخفضات جوية تسببت بغرق وتطاير عشرات آلاف الخيام، وانهيار مبان كان آيلة للسقوط بفعل تضررها من قصف إسرائيلي سابق، ما أسفر عن مصرع وإصابة عشرات الفلسطينيين بعضهم قضى بسبب البرد القارس.
ويعيش نحو 1.9 مليون نازح فلسطيني، من أصل 2.4 مليون نسمة في القطاع، ظروفا قاسية في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد أن دمرت إسرائيل منازلهم خلال الحرب.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، إلا أن الأوضاع المعيشية في القطاع لم تشهد تحسنا كبيرا، جراء تنصل إسرائيل من التزاماتها بالاتفاق بداء من وقف الغارات وصولا إلى تنفيذ البروتوكول الإنساني.