قلق إسرائيلي من اتفاق أمريكي "سطحي" مع إيران بدل المواجهة

أشارت الصحيفة إلى أن السيناريو الأقسى يتمثل في اتفاق جزئي يحرر أموالا لإيران ويحصن النظام- جيتي
أشارت الصحيفة إلى أن السيناريو الأقسى يتمثل في اتفاق جزئي يحرر أموالا لإيران ويحصن النظام- جيتي
شارك الخبر
قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن هناك قلق وخشية في أوساط الاحتلال من احتمالية إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار المواجهة مع إيران باتفاق سطحي وسريع يشبه ما حدث مع جماعة أنصار اللله الحوثي.

وأبدت أوساط أمنية إسرائيلية خشيتها من أن يكون أي اتفاق من هذا النوع سيئا ولا يتطرق إلى برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ولا إلى وكلاء طهران في المنطقة، ما قد يتيح للنظام الإيراني موارد مالية إضافية تعزز قدراته.

وأشارت الصحيفة إلى أن السيناريو الأقسى يتمثل في اتفاق جزئي يحرر أموالا لإيران ويحصن النظام، فيما اعتبرت أن السيناريو الأسوأ يتمثل في ضربة أمريكية محدودة تعقبها صفقة سيئة، ما يترك دولة الاحتلال عرضة لرد إيراني بالصواريخ.

وأكدت أن السيناريو الأفضل من منظور تل أبيب هو شن حملة عسكرية أمريكية واسعة تستهدف البرنامج النووي والصواريخ، وربما تؤدي إلى إسقاط النظام، أما السيناريو الآخر الذي يُعد مقبولا نسبيا في تل أبيب، فيتمثل في استمرار الوضع الراهن عبر ضغوط دولية وعقوبات وحصار إلى أن ينهار النظام من الداخل.

اظهار أخبار متعلقة



ويأتي هذا بالتزامن مع انطلاق الخميس في جنيف جولة ثالثة من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران ضمن المسار التفاوضي المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك بوساطة سلطنة عُمان.

ويترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، ويضم مجيد تخت-روانجي نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، إلى جانب عدد من كبار الدبلوماسيين والخبراء الفنيين في الشؤون النووية والقانونية، بينهم نواب في وزارة الخارجية معنيون بالملف السياسي والدولي، ومن المتوقع أن يركز الوفد الإيراني على مسألة رفع العقوبات و"آلية التدرج" في الالتزامات النووية.

في المقابل، يقود الوفد الأمريكي المبعوث الخاص إلى المفاوضات ستيف ويتكوف، ويضم جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض وابن زوج ابنة ترامب، إضافة إلى فريق من مستشاري الأمن القومي والخبراء التقنيين المعنيين بملف الحد من الانتشار النووي.

ويتركز الموقف الأمريكي على ضمان قيود طويلة الأمد على تخصيب اليورانيوم ومنع أي مسار محتمل نحو تطوير سلاح نووي.

وتجرى المحادثات بشكل غير مباشر، حيث يتولى الوسيط العُماني نقل الرسائل والمقترحات بين الجانبين، وتمثل هذه الجولة اختبارا لمدى استعداد الطرفين للانتقال من تبادل الطروحات العامة إلى مفاوضات تفصيلية حول بنود اتفاق محتمل.

اظهار أخبار متعلقة



وفي خطاب حالة الاتحاد، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران "في هذه اللحظة تسعى مجدداً لتحقيق طموحاتها النووية"، مضيفا أن واشنطن لم تسمع منها "الكلمات السرية: لا أسلحة نووية أبداً".

واتهم ترامب طهران بتطوير صواريخ "يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج"، مشيرا إلى أنها "تعمل على بناء صواريخ ستكون قريباً قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة الأمريكية".

ونقل موقع "أكسيوس" عن ستيف ويتكوف قوله في جلسة خاصة إن الولايات المتحدة تريد أن يكون أي اتفاق نووي مستقبلي ساريا إلى أجل غير مسمى.

وكان الاتفاق الدولي المبرم عام 2015، والذي انسحب منه ترامب في 2018، قد نص على انتهاء مفاعيل بعض القيود بعد سنوات محددة.
التعليقات (0)