انتُخب الزعيم الكوري الشمالي
كيم جونغ أون مجددا أمينا عاما لحزب العمال الحاكم في البلاد، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية الإثنين، خلال مؤتمر للحزب سيسمح له بتشديد قبضته أكثر على البلاد.
واتُّخذ القرار الأحد بتجديد ولاية كيم "بما يتوافق مع الإرادة الراسخة ورغبة كل المندوبين بالإجماع" في المؤتمر التاسع للحزب، بحسب الوكالة.
وأفادت الوكالة أنه "بقيادة كيم، تعزّزت بشكل جذري قدرة البلاد على ردع الحرب بعدما أصبح محورها القوة النووية".
وسبق أن أعلن كيم أن المؤتمر هذا العام سيكشف عن المرحلة التالية من برنامج الأسلحة النووية للبلاد.
ويُعتبر هذا المؤتمر الذي يُعقد كلّ خمس سنوات، أهمّ تجمّع للحزب وحدثا سياسيا هاما يهدف إلى تعزيز سلطة النظام ويمكن أن يشكل منبرا للإعلان عن تغيير في السياسة أو تعديلات في صفوف القيادة.
ويحدّد المؤتمر الذي يمتد لأيام، توجهات الدولة على كل الصعد، من بناء المساكن إلى التخطيط للحرب، ويعطي لمحة نادرة على طريقة سير الأمور في دولة تُحاط فيها أدنى التفاصيل الحياتية اليومية بالسرية التامة.
وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر الخميس، تعهّد كيم بتحسين مستوى المعيشة للمواطنين، في إشارة إلى الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد ولا سيما النقص في المواد الغذائية في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وقال إن "الحزب اليوم يواجه مهمات تاريخية كبرى وطارئة تكمن في تدعيم البنية الاقتصادية والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في كل أوجه الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن".
وعلى مدى عقود، منحت
كوريا الشمالية الأسلحة النووية والقوة العسكرية الأولوية المطلقة حتى حين نفذت مخزونات الغذاء وتفشى الجوع.
لكن منذ توليه الحكم في العام 2011، شدّد كيم على ضرورة تعزيز اقتصاد الدولة.
وفي مؤتمر الحزب السابق في 2021، أقرّ كيم بأن أخطاء ارتُكبت في "كل المجالات تقريبا" على صعيد التنمية الاقتصادية.
اظهار أخبار متعلقة
"الانضباط الحزبي"
وأفاد الإعلام الرسمي الإثنين بأنه خلال جلسة الأحد، صوّت الحزب أيضا على تعديل لوائحه الداخلية بهدف "تدعيم صفوف الحزب بشكل نوعي" وضمان "الإنصاف في تطبيق الانضباط الحزبي".
وهذا تاسع مؤتمر يعقده حزب العمال منذ بدء حكم عائلة كيم الممتد لعقود.
وتوقّف انعقاد المؤتمر في عهد والد كيم، كيم جونغ إيل، في تدبير بقي ساريا حتى وصول كيم إلى السلطة عام 2016.
ويعمل الزعيم الكوري الشمالي منذ سنوات على ترسيخ "عبادة الشخصية" من حوله، ويتيح له المؤتمر فرصة جديدة لإثبات هيمنته المطلقة على السلطة.
وعقب انتخابه، هنأه الرئيس الصيني شي جينبينغ وأعرب عن استعداده "للعمل معا من أجل... كتابة فصل جديد في صداقة الصين وكوريا الشمالية"، مضيفا أن العالم يواجه "تغيرات تحدث مرة واحدة في القرن"، وفق ما أفادت محطة "سي سي تي في" التلفزيونية الحكومية.
كما ينصب الاهتمام خلال المؤتمر على جو إي، ابنة الزعيم التي يرجح أن تخلفه، ترقبا لمنحها لقبا رسميا.
وخلال مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية وأجرت عدة تجارب لصواريخ بالستية عابرة للقارات، في انتهاك لحظر مجلس الأمن الدولي.
وتخضع كوريا الشمالية لعدة حزم من العقوبات فرضت عليها بسبب برنامج أسلحتها النووية، تخنق اقتصادها الذي تديره الدولة بشكل تامّ.