افتتح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الجمعة، مؤتمرا هاما لحزب العمال الحاكم يُعقد كلّ خمس سنوات، سيحدد بحسب الخبراء مجموعة واسعة من الأولويات الوطنية ولا سيما أهداف البرنامج
النووي.
وأشاد كيم في خطابه الافتتاحي للمؤتمر التاسع للحزب في بيونغ يانغ بـ"منعطف تاريخي في تحقيق القضية الاشتراكية" للبلاد.
اظهار أخبار متعلقة
والمؤتمر حدث سياسي كبير يعزّز تقليديا سلطة النظام ويمكن أن يشكل منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.
وأعلن كيم أن
كوريا الشمالية تخطت "أسوأ صعوباتها" منذ المؤتمر الأخير قبل خمس سنوات، وأن الحزب اليوم "يواجه مهام تاريخية جسيمة وطارئة" ذاكرا "تحفيز البناء الاقتصادي والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في جميع مجالات الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن".
كما ندد بـ"الانهزامية المتجذرة" و"قلّة النضج في القدرات القياديّة" التي لا تزال تعيق عمل الحزب، ما قد يشير إلى تدابير بحق مسؤولين يعتبر أداؤهم غير مرض.
وأكد كيم أن كوريا الشمالية "عززت مكانتها بصورة لا رجعة فيها على الساحة الدولية، ما أدى إلى تحول هائل في النظام السياسي العالمي والعلاقات التي تؤثر على بلدنا"، في إشارة على ما يبدو إلى تأكيدات بيونغ يانغ المتكررة بأنها قوة نووية.
وتعود التجربة النووية السادسة والأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية إلى ثماني سنوات، وجرت تحت الأرض في موقع بونغيي ري بشمال شرق البلاد.
لكنها واصلت منذ مؤتمرها الأخير عام 2021 تطوير ترسانتها النووية وأجرت عدة تجارب لصواريخ بالستية عابرة للقارات، في انتهاك لحظر مجلس الأمن الدولي.
وسيراقب الخبراء عن كثب عبر صور الأقمار الصناعية العروض العسكرية التي تواكب تقليديا مؤتمرات الحزب، إذ يغتنمها النظام عادة للتباهي بأحدث أسلحته وأكثرها فتكا.
اظهار أخبار متعلقة
كما سينصب الاهتمام على جو إي، ابنة الزعيم التي يرجح أن تخلفه، ترقبا لمنحها لقبا رسميا.
كما ينتظر المراقبون لمعرفة ما إذا كان كيم سيبدل موقفه من الولايات المتحدة بعدما أعلن خلال المؤتمر الأخير أنها "العدو الأكبر" لبلاده.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال جولة آسيوية العام الماضي إنه "منفتح تماما" على عقد لقاء مع كيم، وخالف السياسة الأمريكية المعتمدة منذ عقود مقرا بأن كوريا الشمالية هي "قوة نووية بصورة ما".
غير أن بيونغ يانغ لم تبد أي تجاوب ورددت مرارا أنها لن تتخلى أبدا عن أسلحتها النووية.