أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن
التراجع عن خططه لتأجيل
الانتخابات المحلية في 30 مجلسًا بإنجلترا، في أحدث تحول
سياسي له، بعد أقل من ثلاثة أشهر على إعلان القرار الأولي.
ويأتي هذا التراجع في أعقاب ضغوط قانونية
وسياسية من المعارضة وحتى من داخل حزب العمال نفسه، ما يضع الحكومة أمام تكاليف
مالية إضافية وإرباك إداري كبير للمجالس المحلية.
وجاء في بيان وزير الحكومة المحلية، ستيف
ريد، أن "جميع الانتخابات المحلية المقررة في مايو 2026 ستتم الآن كما هو
مقرر"، مشيرًا إلى تقديم الحكومة دعمًا إضافيًا بقيمة 63 مليون جنيه إسترليني
لتغطية التكاليف الإدارية للمجالس المتأثرة، مع وعد بمزيد من الدعم إذا لزم الأمر.
وأضاف ريد أن القرار جاء بعد استشارة
قانونية أوضحت أن الحكومة كانت معرضة لخسارة دعوى قضائية قدمها نايجل فاراج، زعيم
حزب "ريفرم يو كي"، الذي اعتبر تأجيل الانتخابات "غير عقلاني"
وينتهك الحقوق الديمقراطية للأفراد.
وأشار تقرير لصحيفة "الغارديان"
البريطانية إلى أن القرار السابق لتأجيل الانتخابات كان قد أثار غضب العديد من
نواب حزب العمال الذين اعتبروا أن المجالس المحلية لم ترغب في تأجيل الانتخابات
وشعروا بالضغط لتنفيذه، إضافة إلى استياء واسع من المعارضة التي اتهمت الحكومة
بعجزها عن اتخاذ قرارات أساسية.
وقال فاراج إن وزير الحكومة المحلية يجب أن
يستقيل نتيجة هذه الخطوة، بينما وصفت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك القرار
بـ"الفوضى المتوقعة من حكومة عاجزة".
ويأتي التراجع عن القرار بعد أن أوضح مصدر
حكومي أن ريد لم يتخذ القرار بشكل منفرد، بل أحاله إلى وزير الإسكان ماثيو بينيكوك
بعد استشارة قانونية، وأن ستارمر لم يشارك مباشرة في القرار لكنه لا يزال يثق
بريده. وقد أدى التراجع إلى إثارة جدل واسع حول التكاليف المالية المتوقعة، بما في
ذلك تكاليف قانونية تقدر بنحو 100 ألف جنيه إسترليني، والتمويل الإضافي للمجالس
المتأثرة، إضافة إلى الضغط على الموظفين لإجراء الانتخابات في جدول زمني ضيق جدًا.
وتشير تقارير إلى أن حزب "ريفورم"
سيكون المستفيد الأكبر من هذا التراجع، مستهدفًا المناطق التي ستُجرى فيها
الانتخابات، وسط توقعات بأن الناخبين قد يعبرون عن غضبهم تجاه الحكومة في مايو
المقبل، وهو ما يزيد الضغوط على ستارمر وحزبه في الأشهر المقبلة.
اظهار أخبار متعلقة