رفض فلسطيني لخطة بلدية الاحتلال في "سلوان".. وتحذير من شرعنة الهدم

الهيئة أعلنت أن معركة البستان حظيت بدعم قوى وطنية وأهلية وعربية ودولية - جيتي
الهيئة أعلنت أن معركة البستان حظيت بدعم قوى وطنية وأهلية وعربية ودولية - جيتي
شارك الخبر
حذرت هيئة العمل الوطني والأهلي في القدس من خطورة ما يتداول حول "التسوية" التي تطرحها بلدية الاحتلال في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، ووصفتها بأنها "خديعة سياسية مكتملة الأركان" تهدف إلى تكريس مصادرة الأراضي وتغيير طابع المنطقة، داعية إلى الوقوف إلى جانب أهالي الحي في صمودهم أمام ضغوط الهدم والتهجير.

وفي بيان صدر عن الهيئة السبت أكدت الهيئة أن سكان حي البستان يتعرضون منذ عقود لسياسات ممنهجة تشمل أوامر الهدم والمصادرة والتهديد المستمر بالإخلاء، معتبرة أن القضية "ليست نزاعًا هندسيًا أو إداريًا أو تقنيًا"، بل معركة وجود وحق في الأرض والسكن.

تحية لصمود الأهالي

ووجهت الهيئة تحية إلى أهالي الحي الذين واجهوا أوامر الهدم واستهداف المستوطنين والتهديد بالاقتلاع من بيوتهم، مؤكدة أن صمودهم يمثل "أحد خطوط الدفاع المتقدمة عن القدس" وأشارت إلى أن لجوء السكان إلى المسارات القانونية والهندسية والبيئية في مراحل مختلفة كان بهدف كسب الوقت أمام مخططات الهدم، غير أن ذلك لا يجوز أن يحصر القضية في إطارها التقني، لأنها في جوهرها قضية حق تاريخي وسياسي.

وأضافت الهيئة أن معركة البستان حظيت بدعم قوى وطنية وأهلية وعربية ودولية، إلى جانب وفود تضامن سياسية وشعبية، نظراً لما اعتبرته "مظلومية صارخة" يتعرض لها الحي.
فخ التسوية

وأضاف البيان أن ما تطرحه بلدية الاحتلال تحت عنوان "التسوية" ينطوي على عدة "أفخاخ" قانونية وسياسية.

الفخ الأول يتمثل في تحويل القضية من مسألة “عدم ترخيص” إلى نزاع ملكية، حيث تشترط البلدية الحصول على موافقات تتعلق بمصادرة أراضي الحي تمهيدًا لتحويلها إلى ما يسمى "حديقة الملك داوود"، مقابل تخصيص أقل من 18 بالمئة من المساحة المصادرة لإقامة شقق سكنية للسكان. وترى الهيئة أن هذا الطرح يرسخ وقائع ملكية جديدة ويفتح الباب لتصفية الحقوق التاريخية للأهالي.

اظهار أخبار متعلقة


الفخ الثاني يتعلق باستحداث سابقة قانونية تستخدم لاحقا في نزاعات ملكية مشابهة، استنادًا إلى مزاعم تاريخية توراتية حول الموقع، وهو ما تعتبره الهيئة محاولة لتثبيت رواية سياسية عبر أدوات تخطيطية وإدارية.

أما الفخ الثالث، فيكمن في بنود تقول الهيئة إنها تتيح للبلدية التنصل من التزاماتها، إذ تربط تمكين السكان من البناء بإثبات ملكيتهم للأراضي وفق إجراءات "الطابو الإسرائيلي" والحصول على تراخيص رسمية، وهي شروط ترى الهيئة أنها قد تُستخدم لتعليق التنفيذ أو تعطيله، في وقت تكون فيه المصادرات قد ثُبّتت قانونيًا عبر توقيعات قد تُنتزع تحت الضغط.

موقف سياسي

وشددت هيئة العمل الوطني والأهلي في القدس على أن قضية حي البستان جزء من مشروع أوسع يستهدف "تهويد القدس وتغيير هويتها السياسية والديمغرافية والدينية"، عبر إفراغ الأحياء الفلسطينية في قلب المدينة وإقامة مشاريع حدائق توراتية واستيطانية مكانها.

وأكدت أن أي مسار يقدم كحل فردي تحت الضغط والترهيب، ويؤدي عمليًا إلى التنازل عن الأرض أو إقرار مخططات الاحتلال، من شأنه أن يحول المعركة من صراع على الحق في الأرض إلى اعتراف ضمني بمنظومة المصادرة، داعية إلى عدم الانجرار وراء ما وصفته بـ"المسارات المخادعة".

واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على واجب الالتفاف الوطني حول أهالي حي البستان، ومواصلة الدعم السياسي والشعبي لصمودهم في مواجهة قرارات الهدم والمصادرة.
التعليقات (0)

خبر عاجل