والدة صحفي فلسطيني استشهد في غزة تُهدي شالها لزوجة أردوغان خلال حفل تكريم (شاهد)

والدة برزق طالبت الصحفيين بمواصلة نقل ما يجري في غزة - جيتي
والدة برزق طالبت الصحفيين بمواصلة نقل ما يجري في غزة - جيتي
شارك الخبر
في لقطة إنسانية لافتة خطفت أنظار الحضور، نزعت والدة الصحفي الفلسطيني الشهيد يحيى برزق شالها الفلسطيني من على كتفيها، وألبسته لسيدة تركيا الأولى أمينة أردوغان، قبل أن تتعانقا متأثرتين على منصة حفل توزيع جوائز "المواطن العالمي للعام" في إسطنبول.

وجاءت اللحظة خلال مراسم "جوائز المواطن العالمي للعام" التي نظمتها قناة تي آر تي وورلد، حيث سلمت الجائزة الممنوحة للمصور الصحفي الفلسطيني الشهيد يحيى برزق إلى والدته يسرى برزق، بعد استشهاده أثناء تغطيته لحرب الإبادة في قطاع غزة.

وأثناء تسلمها الدرع التكريمي، تقدمت يسرى نحو أمينة أردوغان، ووضعت الكوفية الفلسطينية على كتفيها، في إشارة رمزية حملت دلالات سياسية وإنسانية في آن واحد، وبدا التأثر واضحا على ملامح الطرفين، وسط تصفيق طويل من الحضور الذين وقف بعضهم احترامًا للمشهد.


وفي كلمتها، قالت أمينة أردوغان إن يحيى برزق "كان صوتا للحقيقة في زمن تحاصر فيه الكلمة"، معتبرة أن الصحفيين الذين يعملون في مناطق النزاع يؤدون رسالة إنسانية تتطلب الحماية والدعم، وأضافت أن نقل الواقع كما هو "واجب أخلاقي قبل أن يكون مهنة".

وأشارت أردوغان إلى أن يحيى برزق كان واحدا من نحو 300 صحفي قتلهم الاحتلال الإسرائيلي أثناء نضالهم من أجل الحقيقة، وقالت: "كان يحيى يمارس مهنة يجب أن تكون محمية بموجب القانون الدولي، وكان يقف في وجه أولئك الذين يخفون الحقيقة من أجل تبرير المجازر والاحتلال وانتهاكات حقوق الإنسان، ويفتحون أصواتا تخدم أجنداتهم على مصراعيها، بينما يخنقون صوت المظلوم، وقد استشهد في هذه القضية الشريفة".

من جهتها، خاطبت يسرى برزق الحضور بدعوة مؤثرة للصحفيين لمواصلة نقل ما يجري في غزة، مؤكدة أن ابنها "لم يكن يبحث عن شهرة، بل عن صورة تنصف الضحايا"، وقالت إن غزة "ليست مجرد عنوان عابر في نشرات الأخبار، بل حكاية شعب يتمسك بالحياة رغم الألم".

وكان يحيى برزق قد استشهد جراء قصف استهدف مدنيين قرب مفترق "شارع البيئة" غرب مدينة دير البلح وسط القطاع، وفق ما أعلن خلال الحفل، في حادث أسفر أيضًا عن مقتل خمسة فلسطينيين آخرين.

التعليقات (0)

خبر عاجل