مع
اشتداد حديث
الاحتلال عن حرب محتملة مع
إيران، تتوجه الأنظار الى العمليات السيبرانية الخاصة بأنظمة
الحاسوب والشبكات العسكرية، مما يشير إلى الهجوم التقليدي والسيبراني، ويكشف عن اتجاه
متزايد نحو دمج القدرات السيبرانية الهجومية كجزء لا يتجزأ من العمليات الحديثة،
وليس كأداة منفصلة.
القائد
السابق لوحدة إدارة الأزمات والمفاوضات في جيش الاحتلال، الجنرال دورون هدار، كشف
أن "الولايات المتحدة نفذت هجوما سيبرانيا على المواقع النووية الإيرانية قبل
مهاجمتها في إطار حرب الـ12 يوما في يونيو 2025، حيث نفذت القيادة السيبرانية
الأمريكية عمليات لتعطيل أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، بهدف الحد من قدرتها على
الرد على طائرات القوات الجوية الأمريكية العاملة في المنطقة، وقد استهدفت العملية
السيبرانية أنظمة الحاسوب والشبكات العسكرية، ما أدى لمزيج من الهجوم التقليدي
والسيبراني".
وأضاف
في مقال نشرته
صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمته "عربي21" أن "هناك اتجاها متزايدا نحو دمج القدرات
السيبرانية الهجومية كجزء لا يتجزأ من العمليات الحديثة، وليس كأداة منفصلة، ففي تلك
الحرب، شنّت مجموعة قرصنة تطلق على نفسها اسم العصفور المفترس هجوما إلكترونيا على
بنك الصفا التابع للحرس الثوري، وهي المجموعة نفسها التي شلّت أنظمته، وعطّلت
أجهزة الصراف الآلي التابعة له".
وأوضح
أنه "على مدى السنوات القليلة الماضية، شهدت دولة الاحتلال مئات الهجمات يوميا
من جهات إيرانية مختلفة، معظمها هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، وبعضها هجمات تجسسية تهدف لتخريب الأنظمة، وخلال حرب الـ12
يوما، لوحظ ارتفاع ملحوظ في الهجمات الإيرانية، بهدف تحقيق إنجاز معنوي
للإيرانيين، وإحراج الاحتلال، وإحداث فوضى في قطاعات مختلفة من اقتصادها، وفي
نهاية الحرب شنت جماعات إلكترونية "حنظلة" هجمات على كياناته، رغم أن
جميع الأدلة تشير أنها تابعة للحرس الثوري الإيراني".
اظهار أخبار متعلقة
وأكد
أن "إيران تستخدم ذراعها السيبراني ليس فقط كوسيلة للحرب النفسية، بل كبديل
لفقدان أسلحة الحرب الأخرى، ففي 31 يناير الماضي أبلغ عن ست وفيات في انفجارات
غامضة في بندر عباس، وزعم قائد قوات الإطفاء الإيرانية أنها ناجمة عن تسرب غاز، وسارع
الاحتلال والولايات المتحدة لنفي تورطهما في الحادث، وفي 1 فبراير، أبلغ عن هجمات
سيبرانية خطيرة استهدفت قوات الحرس الثوري في مضيق هرمز، وفي 6 فبراير، أبلغ عن انفجار
قوي وغير مألوف في منشأة راست النفطية التابعة للحرس الثوري في محافظة إردبيل".
وأضاف
أن "هذه الانفجارات غير المألوفة تربط بنشاط سيبراني، وأحيانا أخرى بنشاط خاص
مشابه لعمليات أجهزة النداء والاتصالات التي يستخدمها حزب الله، وهذا النوع من
الأنشطة، الذي يصعب نسبه مباشرة لدولةٍ بعينها، فلا يزال يعتبر دون عتبة الردّ
الحاسم الذي قد يفضي لتصعيدٍ نحو الحرب، وهو ما نشهده، وسنشهد المزيد منه في
السنوات القادمة، وبالتالي فإنّ شلّ المؤسسات الحكومية عبر تعطيل أنظمتها
الحاسوبية قد يحدث فوضى تزعزع استقرار النظام".