قوات الاحتلال تخطر بهدم فوري لـ14 منزلا في بلدة سلوان المقدسية

يشهد حيّ البستان المقدسي تصعيدا غير مسبوق منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023- جيتي
يشهد حيّ البستان المقدسي تصعيدا غير مسبوق منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023- جيتي
شارك الخبر
أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، بهدم فوري لـ14 منزلا في حي البستان ببلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، وذلك بذريعة البناء دون ترخيص، ضمن سياسة الاحتلال الممنهجة ضد الوجود الفلسطيني في محيط الأقصى.

وأشارت محافظة القدس في بيان، إلى أن المنازل المهددة بالهدم تؤوي عائلات مقدسية، ويأتي استهدافها في سياق مخطط إسرائيلي يهدف إلى تحويل أراضي حيّ البستان إلى ما تُسمّيه سلطات الاحتلال "حدائق توراتية"، في انتهاك صارخ لحقوق الملكية والسكن.

وأكد البيان أن ذلك يهدد مصير نحو 120 مواطنًا مقدسيًا، في ظل سياسة تغوّل متواصلة تطال أراضيهم ومنازلهم القائمة منذ عشرات السنين، رغم تكبّد أصحابها خلال تلك السنوات عشرات آلاف الدولارات كغرامات ومخالفات فرضتها بلدية الاحتلال.

وبيّن أن هذه الإخطارات تأتي ضمن سلسلة إجراءات تصعيدية متلاحقة بحق حيّ البستان، موضحا أن بلدية الاحتلال أقدمت خلال شهر كانون الثاني/ يناير الماضي على إخطار الأهالي بنيتها مصادرة مساحات واسعة من أراضي الحي.

وتابع البيان: "شملت نحو 5.7 دونمات في الأول من كانون الثاني/ يناير، إضافة إلى دونم و100 متر في الثامن عشر من الشهر ذاته، بذريعة تنفيذ مشاريع "تنسيق حدائق ومواقف سيارات"، على أراضٍ ادّعت أنها خالية، رغم أنها تعود لمنازل مقدسية هُدمت خلال العام المنصرم، في تجسيد واضح لسياسة "الأرض الفارغة" التي تُستخدم كأداة قانونية زائفة لشرعنة المصادرة وفرض واقع استيطاني دائم".

اظهار أخبار متعلقة



وأكدت محافظة القدس أن "استهداف حيّ البستان يندرج ضمن المخطط الإسرائيلي الأوسع لتهويد مدينة القدس، القائم على محورين متلازمين: تغيير الواقع الديموغرافي لصالح المستوطنين، وإحكام السيطرة الجغرافية على محيط المسجد الأقصى المبارك".

وشددت على أن "بلدة سلوان تمثّل الحزام الجنوبي الدفاعي للأقصى، والحارسة التاريخية لأسواره، وأن المساس بها يُعد مساسًا مباشرًا بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة".

ويعيش في حيّ البستان نحو 1500 مواطن مقدسي في قرابة 120 منزلًا، يواجهون هجومًا منظّمًا ومتعدد الأوجه، يتمثل في تهديد مباشر بالهدم، إذ تُصنّف نحو 80% من منازل الحي على أنها مهددة بالهدم وتخضع لأوامر هدم فورية بموجب ما يُعرف بـ"قانون كامينتس"، بما في ذلك تجديد مخالفات لمنازل سبق أن دفع أصحابها غراماتها قبل عام 2017.

ويشهد حيّ البستان تصعيدا غير مسبوق منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شمل منع الصلاة في خيمة الاعتصام التي أقامها الأهالي وجرى هدمها لاحقا، إلى جانب منع التغطية الإعلامية ونشاط الجمعيات المحلية.

وهدم جيش الاحتلال منذ ذلك التاريخ أكثر من 35 منزلا، فضلا عن سياسة ضغط يومي ممنهجة تتضمن إغلاق الطرق، ونصب الحواجز العسكرية، والاعتقالات التعسفية، وفرض ضرائب بلدية باهظة، إضافة إلى دور شبه رسمي للمستوطنين في مضايقة السكان عبر التصوير ورفع دعاوى الهدم وفرض أجواء ترهيب مستمرة.
التعليقات (0)