اتخذت سلطات
الاحتلال الإسرائيلي،
الأربعاء، قرارا لأول مرة خلال
اقتحامات المستوطنين للمسجد
الأقصى المبارك بمدينة
القدس المحتلة، وذلك في انتهاك للوضع القائم بشأن زيارات غير المسلمين.
وسمحت قوات الاحتلال للمرة
الأولى للمستوطنين بإدخال "أوراق الصلاة" اليهودية خلال اقتحامهم
الأقصى، وهي كتاب الصلاة اليهودي أو نسخ مطبوعة منه تحتوي على نصوص توراتية وصلوات
يهودية.
وقالت صحيفة
"هآرتس" العبرية: "سمحت الشرطة صباح الأربعاء، لليهود لأول مرة
بإحضار أوراق الصلاة، مخالفة بذلك الوضع القائم"، مشيرة إلى
أن ذلك يأتي بعد أسبوعين فقط من تعيين "المفوض أفشالوم بيليد، المقرب من وزير
الأمن القومي إيتمار بن غفير، قائدا لمنطقة القدس في شرطة إسرائيل".
وتابعت الصحيفة: "دخل
عدة يهود اليوم الحرم حاملين ورقة إرشاد صادرة عن ’يشيفات جبل الهيكل’، التي يقدّر
قادتها (وزير الأمن القومي إيتمار) بن غفير"، لافتة إلى
أن "الورقة تضمنت إرشادات للاقتحامات وصلوات".
وأشارت إلى أنه "وفقا
للوضع القائم الذي تأسس بعد حرب الأيام الستة (عام 1967)، يعد الحرم مكانا للعبادة
للمسلمين ومكان زيارة لغير المسلمين"، مضيفة أنه "بموجب هذا
القانون، منعت الشرطة اليهود من إحضار التفلين أو كتب الصلاة أو صفحات الصلاة إلى
الحرم القدسي، وحظرت الصلاة والغناء والسجود وغيرها".
اظهار أخبار متعلقة
وقالت: "على مر السنين،
تم اعتقال واحتجاز مئات الحجاج اليهود إلى الحرم لانتهاكهم القواعد. وقد أقر رئيس
الوزراء بنيامين نتنياهو وجود الوضع القائم عدة مرات علنًا استجابةً لمطالب
الإدارة الأمريكية".
وأضافت: "كرر نتنياهو
هذه الرسالة حتى بعد تصريحات بن غفير بأنه يعتزم تغيير الوضع القائم والسماح
لليهود بالصلاة في الحرم، لكن في الواقع، لم يمنع نتنياهو بن غفير من التصرف".
والوضع القائم في الأقصى هو
السائد منذ قبل احتلال إسرائيل الجزء الشرقي من مدينة القدس عام 1967، وبموجبه فإن
دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي المسؤولة
عن إدارة شؤون المسجد.
لكن في العام 2003، غيرت
السلطات الإسرائيلية هذا الوضع بالسماح لمستوطنين يهود باقتحام الأقصى، بينما
تطالب دائرة الأوقاف بوقف الاقتحامات وإلغاء القرار لكن دون استجابة.
ومنذ تولي بن غفير منصبه في
كانون الأول/ ديسمبر 2022، سمحت قوات الاحتلال للمستوطنين بالصلاة بصوت مرتفع
والغناء وأداء الطقوس التلمودية بما فيها ما يسمى "السجود الملحمي" في
المسجد الأقصى.
واقتحم بن غفير، زعيم حزب
"القوة اليهودية" اليميني المتطرف، المسجد الأقصى أكثر من مرة، ما أثار
موجة انتقادات عالمية.
وقالت "هآرتس":
"على مدى العامين الماضيين، سمحت الشرطة لليهود بإقامة الصلاة والغناء
والسجود في مناطق معينة من الحرم"، مضيفة: "رفض رئيس شرطة
القدس السابق، اللواء أمير أرزاني، طلب بن غفير لجعل القواعد أكثر مرونة، ووفقا
لمصادر الشرطة، هذا هو السبب الرئيسي الذي دفع بن غفير لاستبداله بعد عام وثمانية
أشهر في المنصب، وتعيين (أفشالوم) بيليد".
واقتحم المستوطنون
الإسرائيليون بحماية جيش الاحتلال المسجد الأقصى 280 مرة خلال العام 2025، وذلك
وفقا لتقرير أصدرته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية.