وفاة شيخة مجاهدي شمال سيناء "الحاجة فرحانة".. كيف ساهمت في حرب أكتوبر؟

مسيرتها الوطنية بدأت بعد تهجيرها مع أسرتها وعدد من العائلات السيناوية إلى القاهرة
مسيرتها الوطنية بدأت بعد تهجيرها مع أسرتها وعدد من العائلات السيناوية إلى القاهرة
شارك الخبر
غيب الموت الأحد الحاجة فرحانة حسين سالم سلامة، الملقبة بـ"شيخة مجاهدي شمال سيناء"، عن عمر ناهز 106 أعوام بعد صراع مع المرض، وذلك داخل منزلها بحي ضاحية السلام بمدينة العريش المصرية.

ومن المقرر تشييع جثمانها ودفنها في مقابر أبو زرعي بمدينة الشيخ زويد، مسقط رأسها، وسط حضور متوقع من الأهالي وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة.

وتعد الراحلة واحدة من أبرز رموز العمل في سيناء خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي، حيث شاركت في نقل معلومات لصالح أجهزة الدولة خلال مرحلة ما بعد نكسة حزيران / يونيو 1967 وحتى حرب تشرين الأول / أكتوبر 1973، مستفيدة من طبيعة عملها في تجارة الأقمشة والملبوسات التي أتاحت لها التنقل بين سيناء ومحافظات الداخل.

بدأت مسيرتها الوطنية بعد تهجيرها مع أسرتها وعدد من العائلات السيناوية إلى محافظات الداخل، حيث انتقلت بين البحيرة والقاهرة، قبل أن تنخرط في مهام سرية لنقل المعلومات من سيناء إلى الجهات المعنية.

Image1_2202615123331881508590.jpg
أسهمت الحاجة فرحانة في رصد تحركات وتمركزات قوات الاحتلال الإسرائيلي، ونقل خرائط ومعلومات سرية، إضافة إلى تهريب أفلام وصور لمواقع عسكرية، وكانت تعتمد على الحفظ والرسم لتسجيل ما تراه نظرًا لعدم إجادتها القراءة والكتابة، كما استخدمت وسائل تمويه تقليدية لإخفاء الرسائل داخل ملابسها.

وحصلت الراحلة على عدة تكريمات رسمية تقديرًا لدورها خلال مرحلة الإعداد لحرب تشرين الأول / أكتوبر، من بينها تكريم رئاسي عام 2021 ضمن احتفالية تكريم الأمهات المثاليات، إلى جانب تكريمات من جهات ومؤسسات محلية.


Image1_2202615123441804863869.jpg
تنتمي الحاجة فرحانة، المعروفة أيضًا بلقب "أم داود"، إلى قبيلة الرياشات في الشيخ زويد، ولديها ثلاثة أبناء و11 حفيدًا، وعلى الرغم من أنها لم تتلق تعليمًا نظاميًا، فإنها لعبت دورًا بارزًا في دعم العمل الوطني بسيناء


التعليقات (0)