الجماعة الإسلامية في بنغلادش تعترف بفوز الحزب الوطني بالانتخابات التشريعية

حزب بنغلادش الوطني يحصد 212 مقعداً ويضمن تشكيل الحكومة - جيتي
حزب بنغلادش الوطني يحصد 212 مقعداً ويضمن تشكيل الحكومة - جيتي
شارك الخبر
اعترف زعيم حزب الجماعة الإسلامية في بنغلادش شفيق رحمن، السبت، بفوز منافسه حزب بنغلادش الوطني في الانتخابات التشريعية، رغم تنديده سابقا بوقوع “مخالفات جسيمة” خلال فرز الأصوات، مؤكدا في رسالة نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي: “نحن نعترف بالنتائج، ونحترم سيادة القانون”.

وكانت اللجنة الانتخابية قد أعلنت الجمعة فوز حزب بنغلادش الوطني بأغلبية مطلقة بلغت 212 مقعدا من أصل 300 في البرلمان، مقابل 77 مقعدا للائتلاف الذي تقوده الجماعة الإسلامية، في نتيجة تمنح الحزب الفائز تفويضا مريحا لتشكيل الحكومة المقبلة.

ورغم إقراره بالنتائج، كان رحمن قد صعد لهجته مساء الجمعة أمام الصحفيين، متحدثا عن “مخالفات جسيمة حصلت في فرز الأصوات”، ومشددا على أن حزبه “سيطلب من اللجنة الانتخابية تصحيحات”، غير أنه لم يأت على ذكر هذه الاتهامات في رسالته المنشورة بعد ساعات قليلة.

وفي الرسالة، اعتبر رحمن أن النتائج تمثل تقدما كبيرا لحزبه، قائلا: “مع فوزنا بـ77 مقعدا، ازدادت قوتنا البرلمانية بحوالي أربع مرات، وأصبحنا واحدة من أقوى قوى المعارضة في تاريخ بنغلادش السياسي”.

وأضاف: “سنكون معارضة متيقظة، تحترم المبادئ وسلمية، وسنحمّل الحكومة مسؤولية أفعالها، بالمساهمة بصورة بناءة في التقدم الوطني”.

في المقابل، رفض المتحدث باسم اللجنة الانتخابية أنور الإسلام ساركار الاتهامات بحصول تزوير أو مخالفات واسعة، وقال السبت لوكالة “فرانس برس”: “كانت هذه أفضل عملية اقتراع بفارق كبير خلال السنوات الأخيرة”، مضيفا: “إن كان لدى أحد رغم ذلك تحفظات، بإمكانه رفعها إلى القضاء”.

اظهار أخبار متعلقة


كما أكد مفوض الانتخابات محمد أنور الإسلام أن التصويت كان ناجحا، واصفا الانتخابات بأنها “أفضل انتخابات على الإطلاق”، مشيرا إلى أنه تم إلغاء التصويت في مركز اقتراع واحد فقط من بين أكثر من 42 ألف مركز.

وقال مفوض الانتخابات: “كان لدى الناس شكوك حول إمكانية إجراء انتخابات ناجحة في ظل هذه الظروف، لكننا نجحنا في ذلك. إذا كان لدى أي شخص أي اعتراضات، فيمكنه اللجوء إلى القضاء”.

وجاءت هذه الانتخابات كأول استحقاق تشريعي تنظمه بنغلادش منذ احتجاجات عام 2024 التي أطاحت برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، في وقت يشهد فيه المشهد السياسي إعادة رسم لتوازنات القوى داخل البرلمان الجديد.

ويمثل صعود زعيم حزب بنغلادش الوطني طارق رحمن، البالغ من العمر 60 عاما، تحولا لافتا في الحياة السياسية، إذ لم يعد إلى البلاد إلا في كانون الأول/ديسمبر الماضي بعد 17 عاما من المنفى في بريطانيا.

وفي تعليق لافت، قال الحائز على جائزة نوبل محمد يونس، الذي قاد البلاد مؤقتا منذ انتفاضة 2024 التي أطاحت بالشيخة حسينة، إن طارق رحمن “سيساعد في توجيه البلاد نحو الاستقرار والشمولية والتنمية”.
التعليقات (0)

خبر عاجل