قال وزير الخارجية
الإيراني عباس
عراقجي إن هناك "جدارًا" من عدم الثقة تجاه الولايات المتحدة نتيجة لتصرفاتها السابقة، وأضاف أنه لا حل للقضية النووية إلا عبر الدبلوماسية.
ورغم وصف عراقجي الجولة الأولى من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة بأنها "بداية جيدة"، إلا أنه شدد على ضرورة معالجة "انعدام الثقة" القائم منذ فترة طويلة بشأن نوايا وأهداف الجانب الأمريكي.
اظهار أخبار متعلقة
وأدلى عراقجي بهذه التصريحات خلال اتصالات هاتفية منفصلة يوم الاثنين مع نظرائه الإقليميين في تركيا ومصر والسعودية، حيث أطلعهم على المفاوضات التي جرت الجمعة في مسقط، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية.
عراقجي: نشارك في ساحات الدبلوماسية بدعم القوات المسلحة
وبعد لقائه بقيادات من الجيش الإيراني، قال عراقجي، إن: "المشاركة في ساحات الدبلوماسية اليوم تتم بقوة وقدرة القوات المسلحة"، موضحًا: "إن قوة وجاهزية قواتنا المسلحة حالت دون أي خيار عسكري لدى أعدائنا، وستستمر في ذلك مستقبلًا.
وأضاف: "تمكنا من العمل بثقة في الساحة الدبلوماسية وحماية مصالحنا، فذلك يعود إلى دعم قواتنا المسلحة التي أحبطت أي محاولة تدخل من قبل أي قوة خارجية في أرضنا وهواءنا وبحرنا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وختم عراقجي بالقول: "سنواصل المسار التفاوضي من موقع متساوٍ قائم على الاحترام والمصالح المتبادلة. وإذا لمسنا جدية من الطرف الآخر، فإن طهران أيضًا جادة في المضي قدمًا، لكننا سنسير في هذا الطريق بعين مفتوحة، مع مراعاة كل التجارب السابقة، دون الثقة بالطرف المقابل".
اتهام لأمريكا بالانصياع لـ"إسرائيل"
بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن إحدى مشكلات السياسة الخارجية الأمريكية في غرب آسيا هي تمسكها بمطالب دولة الاحتلال وانصياعها لها، وهو السبب الرئيسي لانعدام الأمن والمشاكل الأمنية على مدى العقود الثمانية الماضية.
وأضاف بقائي، إن "سبب تحويل البرنامج النووي الإيراني إلى أزمة مفتعلة هو الاحتلال، الذي ظل يردد طوال أربعين عاماً تقريباً أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، ويبث نوعاً من الخوف في العالم".
وتعقيباً على زيارة رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة بهدف تقويض المفاوضات مع إيران، أوضح بقائي أن "الطرف المفاوض هو أمريكا، ومن حقها أن تقرر التصرف باستقلالية تامة عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة بلا شك.
وأكد بقائي أنه كلما تم رفع العقوبات القاسية في أسرع وقت ممكن، كان ذلك أفضل، مشيراً إلى أن مطلب طهران هو مصالح الشعب الإيراني وفقاً للمعايير الدولية ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والتي تتمثل في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
اظهار أخبار متعلقة
ولفت إلى أن تعزيز القدرات الدفاعية والعسكرية لإيران مبدأ أساسي، مؤكداً أن القوات المسلحة على دراية تامة بكيفية تعزيز قدراتها الدفاعية، وقال: "قد تُثار نقاشات إيجابية في المحادثات المباشرة، ولكن إذا لم تُترجم هذه النقاشات الإيجابية إلى إجراءات إيجابية من جانب الحكومة، فستكون هذه المحادثات بلا جدوى".
وفي غضون ذلك، من المقرر أن يتوجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني إلى مسقط، الثلاثاء، لعقد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين العمانيين، في إطار الجهود المبذولة لتمهيد الطريق لجولة أخرى من المفاوضات النووية غير المباشرة.