قال وزير الخارجية التركي هاكان
فيدان إنه لا يبدو في الوقت الراهن وجود تهديد وشيك باندلاع حرب بين
الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وجاءت تصريحات فيدان خلال حوار متلفز على قناة "سي إن إن" التركية، الاثنين، حيث أكد أن تغيير النظام في
إيران عبر الغارات الجوية أو بوسائل أخرى هو أمر وهمي ولا يمكن تحقيقه، مضيفا: "على الأقل في الوقت الحالي، لا يبدو أن هناك تهديدا وشيكا بالحرب".
وفي ما يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، أشار الوزير التركي إلى وجود مجال محدود لذلك، قائلا: "لنفترض أن هناك إمكانية، لقد فتح الباب قليلا".
وأوضح فيدان أن كلا الطرفين يسعيان إلى كسب الوقت، معتبرا أن ذلك جزء من الاستراتيجية، ومشددا على أن المحادثات تتطلب استعدادا وتحضيرا لسيناريوهات بديلة، لافتا إلى أن إيران تمتلك خبرة في هذا المجال نظرا لتعرضها لهجمات سابقة أثناء إجراء محادثات.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف أن الجانب الأمريكي تواصل مع وزارة الخارجية التركية عقب الهجوم الأخير، طالبا إيصال رسالة إلى الإيرانيين مفادها أن "كل شيء قد يحدث خلال الساعات القليلة المقبلة".
واعتبر فيدان إبداء الطرفين إرادة للاستمرار في التفاوض خطوة إيجابية، مشيرا إلى أن القرار بالتركيز على الملف النووي يعد أمرا مهما كونه القضية الأبرز.
وشدد وزير الخارجية التركي على أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، مؤكدا أن بلاده تسعى إلى استخدام جميع إمكاناتها لمنع أي تصعيد محتمل.
وأشار فيدان إلى أن المشكلة في إيران لا تكمن في النظام بحد ذاته، بل في القرارات والسياسات التي يتخذها، لافتا إلى وجود أنظمة أكثر مركزية وشمولية من النظام الإيراني، مؤكدا أن الإيرانيين لا يمتلكون أسلحة نووية، ولا توجد معلومات تشير إلى نيتهم تصنيعها.
اظهار أخبار متعلقة
وحول موقف إيران من التخصيب، قال فيدان إن هناك آراء ترى أنه "ما دام ليست لديكم نية للحصول على سلاح نووي، فلا تخصبوا اليورانيوم بهذا الشكل".
وفي ما يتعلق بإمكانية أن يشكل امتلاك إيران سلاحا نوويا تهديدا لتركيا، قال فيدان إن أنقرة لا تريد تغييرات جذرية من شأنها الإخلال بتوازن القوى القائم في المنطقة، محذرا من أن المساس بهذا التوازن قد يدفع دولا أخرى، تعاني من أزمات مختلفة، إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية، الأمر الذي قد يفرض على
تركيا الدخول في سباق تسلح نووي، سواء رغبت في ذلك أم لم ترغب.