تسريب عسكري من البنتاغون يرصد "صحن طائر" فوق السويداء السورية (شاهد)

التسجيل يظهر تسارعا لحظيا لا يمكن تفسيره وفق القوانين الفيزيائية - جيتي
التسجيل يظهر تسارعا لحظيا لا يمكن تفسيره وفق القوانين الفيزيائية - جيتي
شارك الخبر
أثار تسريب مقاطع مصورة لطائرات عسكرية أمريكية دون طيار فوق مناطق في الشرق الأوسط، جدلًا واسعًا داخل الأوساط الإعلامية والأمنية، بعدما أظهرت أجسامًا طائرة مجهولة تنفذ مناورات وسرعات وصفت بأنها تتجاوز القوانين الفيزيائية المعروفة.

وكشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية، نقلا عن الصحفي كريس ميلور، مساعد محرر العلوم بالولايات المتحدة، عن مقطع فيديو صادم مسرب من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، يظهر جسما طائرا مجهول الهوية وهو ينفذ حركات وصفت بأنها "مستحيلة فيزيائيا"، قبل أن ينطلق فجأة بسرعات هائلة تفوق سرعة الصوت، هارباً من طائرة عسكرية أمريكية دون طيار.

ووفق ما أوردته الصحيفة، فإن التسجيل المصور حصلت عليه جهات صحفية من داخل البنتاغون، ويعود إلى عام 2021، ويعتقد أنه التقط فوق محافظة السويداء جنوب سوريا بواسطة طائرة استطلاع أمريكية من طراز MQ-9 Reaper تابعة لسلاح الجو الأمريكي.

جسم "يشبه الفطر" يراوغ الطائرة قبل الاختفاء


بحسب ما نشرته ديلي ميل، فإن الفيديو يُظهر جسماً غريب الشكل، وصفه الصحفيون بأنه "يشبه الفطر"، وهو يحلق في البداية إما في وضعية ثبات شبه تام أو بسرعة عادية، قبل أن يقوم فجأة بتسارع خاطف يوصف بأنه أقرب إلى سرعة الضوء، ليختفي كلياً من مجال رؤية كاميرا الطائرة العسكرية.


وفي مشهد قالت الصحيفة إنه يبدو وكأنه مقتطع من فيلم خيال علمي، تابعت كاميرا الطائرة الأمريكية الهدف بينما كان يتحرك ببطء نسبي، قبل أن يغيّر سلوكه فجأة، وينطلق بسرعة مذهلة إلى يمين إطار الصورة، تاركًا خلفه أثراً أبيض باهتًا قبل أن يختفي نهائياً.

كوربيل وناب: الفيديو من أرشيف عسكري سري

وأفادت ديلي ميل أن الصحفي الاستقصائي وصانع الأفلام الوثائقية جيريمي كوربيل، المشارك في تقديم بودكاست WEAPONIZED، هو من كشف التسجيل المصور لأول مرة، بمشاركة زميله الصحفي جورج ناب، مؤكدين أن المقطع حصلوا عليه من مصدر داخل مجتمع الاستخبارات الأمريكية ومن أرشيفات البنتاجون نفسها.

وأوضح كوربيل وناب أن الفيديو التقط بواسطة طائرة MQ-9 Reaper، وأنه كان محفوظا ضمن ما وصفاه بـ"خزنة وزارة الحرب" التي تضم تسجيلات عسكرية لأجسام جوية مجهولة، تُعرف رسميًا باسم UAP، وهو المصطلح الجديد الذي تستخدمه وزارة الدفاع الأمريكية بدلاً من “UFO”.

سلوك "غير بشري" وتجاوز لقوانين الفيزياء


ورغم التأكيد الرسمي المتكرر من البنتاغون على أنه لم يتم جمع أي دليل مادي يثبت وجود مركبات فضائية أو كائنات خارج الأرض، قالت ديلي ميل إن الصحفيين الاستقصائيين اعتبروا الفيديو الجديد دليلاً على ما وصفوه بـ“السلوك المرصود” لأجسام غير بشرية.

اظهار أخبار متعلقة


وبحسب تحليل كوربيل وناب، فإن التسجيل يظهر بوضوح تسارعًا لحظيًا لا يمكن تفسيره وفق القوانين الفيزيائية المعروفة، حيث بدا الجسم وكأنه يدرك أنه أصبح هدفًا للتتبع، فبدأ في المناورة بشكل متعرج لكسر تثبيت الكاميرا عليه، قبل أن ينطلق فجأة بسرعة خاطفة.

تحليل تقني: الكاميرا لم تهتز والخلفية ثابتة

وفي تحليل تفصيلي للمقطع، استعان فريق بودكاست WEAPONIZED بالصحفي والمحلل ماريك فون ريننكامبف، المتخصص في قضايا الأمن القومي والظواهر الجوية المجهولة، حيث جرى إبطاء التسجيل إلى 5 بالمئة فقط من سرعته الأصلية لرصد تفاصيل لا يمكن للعين المجردة ملاحظتها في الزمن الحقيقي.

وأكد ريننكامبف أن الاختفاء المفاجئ للجسم لا يمكن تفسيره على أنه نتيجة اهتزاز الكاميرا أو فقدان التتبع، مشيرًا إلى أن جميع عناصر الخلفية في المشهد ظلت ثابتة في مواقعها، وهو ما ينفي فرضية الحركة العرضية للكاميرا.

وقال ريننكامبف: "عندما يقوم مشغل الطائرة بتحريك الكاميرا بسرعة، نرى المشهد كله يتحرك من اليمين إلى اليسار، هذا لم يحدث هنا. الجسم نفسه هو من اندفع فجأة خارج الإطار".

لا حرارة ولا عادم ولا اختراق للصوت

وأضافت ديلي ميل أن غياب أي آثار حرارية أو عوادم أو موجات صدم صوتية، رغم السرعة الهائلة التي ظهر بها الجسم، يعد من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها باحثو UAP، ويُعرف هذا السلوك باسم "السرعات الفائقة دون بصمات".

اظهار أخبار متعلقة


واشار هذا المصطلح إلى رصد أجسام تتحرك بسرعات تتجاوز ماخ 5 (نحو 3800 ميل في الساعة) دون ظهور أي آثار معتادة مثل دوي اختراق الصوت أو مسارات حرارة أو انبعاثات محركات.

ليس طائرة مسيّرة ولا سلاحًا صينيًا


وشدد ريننكامبف، بحسب ما نقلته ديلي ميل، على أن الجسم الظاهر في الفيديو لا يشبه أي طائرة مسيّرة معروفة، موضحًا أن الطائرات البشرية الصنع، حتى عند تصويرها بالأشعة تحت الحمراء، تظهر بوضوح شكل الهيكل والانبعاثات الحرارية للمحركات، وهو ما لم يظهر مطلقًا في التسجيل.

كما استبعد المحلل فرضية أن يكون الجسم تابعًا لقوة عسكرية منافسة مثل الصين، محذرًا من أن امتلاك مثل هذه التكنولوجيا يعني قدرة على تنفيذ هجمات نووية في أي مكان بالعالم دون سابق إنذار.

وقال:"إذا كانت الصين تمتلك هذه التكنولوجيا، فنحن جميعًا في ورطة حقيقية. لكن الأهم من ذلك، لا يوجد أي سبب منطقي يجعل الصين تختبر سلاحًا فائق التطور فوق صحراء سوريا."

تسجيلات أخرى فوق الخليج الفارسي

وفي سياق متصل، أشارت ديلي ميل إلى تقارير أخرى تحدثت عن مقاطع عسكرية تُظهر عدة أجسام كروية تحلق في تشكيل منتظم فوق الخليج الفارسي، ما يعزز الجدل المتصاعد حول طبيعة هذه الظواهر، وما إذا كانت تكنولوجيا سرية بشرية أو شيئًا يتجاوز ذلك.
التعليقات (0)