ترتيبات سرية لتمكين الإمارات من إدارة اقتصاد غزة بعد الحرب

دور إماراتي مقترح لإدارة الشأن المدني والتجاري في القطاع - جيتي
دور إماراتي مقترح لإدارة الشأن المدني والتجاري في القطاع - جيتي
شارك الخبر
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن محادثات متقدمة تجري بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، تهدف إلى تولي أبوظبي إدارة قطاع غزة على المستوى المدني، في إطار ترتيبات إقليمية يجري بحثها في مرحلة ما بعد الحرب.

وأفادت "القناة 12 الإسرائيلية"٬ بأن هذه المحادثات بلغت “ذروتها”، مشيرة إلى أن الأطراف الثلاثة تبادلت مسودات مكتوبة تتعلق بطبيعة الدور الإماراتي المقترح في غزة، ما يعكس تقدما ملموسا في مسار التفاهمات.

وبحسب التقرير، تعتزم الإمارات تولي إدارة التجارة وجميع الأسواق داخل قطاع غزة، بما في ذلك شراء كافة البضائع التي تدخل القطاع من الاحتلال الإسرائيلي، مع الاستعانة بمقاولين إسرائيليين في تنفيذ عدد من المهام المرتبطة بالإدارة والتوريد.

كما تخطط أبوظبي، وفق المصدر ذاته، لإرسال قوات أمنية لتأمين كامل البنية التحتية اللوجستية التي ستشرف عليها، إلى جانب إشراك شركات أمنية أمريكية للعمل بالتوازي مع القوات الإماراتية. 

ويتضمن التصور المطروح تطوير مراكز توزيع المساعدات لتتحول إلى مراكز لوجستية متقدمة، يتم من خلالها تصدير البضائع إلى القطاع الخاص داخل غزة.

وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى أن هذه الاتصالات تجري بوتيرة متسارعة، وأن تبادل المسودات بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي والإماراتي يعكس وصول المحادثات إلى مراحل متقدمة.

وفي تطور لافت، زعم التقرير أن الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان تلقى، قبل نحو أسبوع ونصف، دعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى ما وصفه بـ”مجلس السلام”، الذي يفترض أن يشرف على إدارة قطاع غزة مستقبلا.

اظهار أخبار متعلقة


من جهته، أفاد الصحفي الإسرائيلي يارون أفراهام، في تقرير نشره موقع “معاريف أونلاين” مساء الأحد، بأن اتصالات مكثفة جرت خلال الأسابيع الأخيرة بين الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة، في إطار مساع إماراتية لتولي “المسؤولية المدنية الكاملة” عن إدارة قطاع غزة.

وأوضح أفراهام أن المحادثات تسير “على قدم وساق”، وأن مسودات الاتفاق جرى تبادلها بالفعل، في مؤشر على أن التفاهمات وصلت إلى مراحل متقدمة، وتشمل منح الإمارات صلاحيات واسعة لإدارة التجارة والأسواق داخل القطاع، إلى جانب إرسال قوات لتأمين الغلاف اللوجستي، بالتعاون مع شركات أمن أمريكية.

ويأتي هذا الحراك في سياق إقليمي أوسع، إذ يُذكّر التقرير بزيارة الشيخ بن زايد إلى الهند الشهر الماضي في زيارة عمل رسمية، ناقش خلالها مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مبادرات متعددة الأطراف تشمل إسرائيل، من بينها مجموعة “I2U2”، إضافة إلى مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC).

وخلال تلك المناقشات، جرى الاتفاق على أن يمر الممر الاقتصادي عبر الأردن وإسرائيل، وصولا إلى ميناء حيفا، على أن تشكل اليونان بوابة مركزية إلى أوروبا القارية عبر ميناء بيرايوس. 

ويهدف المشروع إلى تسخير القدرات التكنولوجية والموارد الاقتصادية للدول المشاركة لتعزيز مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق، ومواجهة تحديات عالمية متعددة.

كما أعاد التقرير التذكير بتحليل نشرته الصحفية جاكي خوجي٬ في صحيفة “معاريف”، تناولت فيه ما وصفته بـ”الاعتراف السريالي” بصوماليلاند، وكيف يكشف عن عمق العلاقة بين إسرائيل والإمارات، مشيرة إلى أن أبوظبي اكتشفت الإقليم غير المعترف به دوليا قبل نحو تسع سنوات، وأرست موطئ قدم لها هناك.

وأوضحت خوجي أن مجموعة موانئ دبي العالمية٬ تدير أكبر موانئ صوماليلاند في مدينة بربرة، وأن الإمارات أنشأت قاعدة عسكرية بالقرب من الميناء، لافتة إلى أن أبوظبي تعد حاليا “العاصمة العربية الأقرب إلى إسرائيل”، إلى درجة أن الحديث عن هذه العلاقة بات نادرا في الخطاب العام.
التعليقات (0)

خبر عاجل