وجه الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد
الشرع، الجمعة، رسالة إلى الشعب السوري بمناسبة مرور عام على توليه رئاسة البلاد، استعرض فيها ملامح المرحلة الماضية ورؤيته لمستقبل
سوريا، مؤكدا أن “المستقبل نصنعه معا، بعدل راسخ واستقرار دائم، وتنمية شاملة”.
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، قال الشرع: “عام مضى منذ أن تحملت أمانة رئاسة الجمهورية العربية السورية، أستحضر فيه تضحيات السوريين وصبرهم في كل الميادين، وأسأل الله أن أكون على قدر هذه الثقة”.
وأضاف: “المستقبل نصنعه معا، بعدل راسخ واستقرار دائم، وتنمية شاملة تعيد لسوريا مكانتها وتحقق طموحات أبنائها”.
وتأتي رسالة الشرع في الذكرى السنوية الأولى لتنصيبه رئيسا للبلاد في المرحلة الانتقالية، عقب سقوط نظام رئيس النظام السابق بشار
الأسد، حيث شدد على استحضار التضحيات التي قدمها السوريون، وعلى التزامه بتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه في مرحلة وصفها مراقبون بالمفصلية في تاريخ البلاد.
وكانت “إدارة العمليات العسكرية في سوريا”، المؤلفة من فصائل المعارضة المسلحة التي أطاحت بنظام بشار الأسد، قد أعلنت قبل عام تولي أحمد الشرع رئاسة البلاد وتمثيلها رسميا خلال المرحلة الانتقالية.
وفي سياق متصل، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، اتصالا هاتفيا مع رئيس دولة
الإمارات العربية المتحدة محمد
بن زايد آل نهيان، جرى خلاله بحث آخر التطورات في المنطقة، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت الوكالة أن الاتصال تناول “سبل دعم سوريا، ومشاركة دولة الإمارات في جهود إعادة الإعمار، إضافة إلى تعزيز فرص الاستثمار في سوريا”.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الإماراتية “وام” بأن الجانبين بحثا “عددا من القضايا والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها المستجدات في المنطقة والجهود المبذولة تجاهها”.
وأكد بن زايد خلال الاتصال “حرص دولة الإمارات على دعم كل ما يصب في مصلحة الشعب السوري الشقيق وتطلعاته نحو التنمية، ويحفظ وحدة سوريا وأمنها واستقرارها”.
وكان الشرع قد أكمل، الخميس الماضي، عامه الأول في قيادة سوريا، في مرحلة وصفت بأنها حافلة بالتحديات الوجودية، التي نجحت القيادة الجديدة في تحويل جزء منها إلى مكتسبات استراتيجية، وضعت البلاد مجددا في قلب التفاعلات الدولية والإقليمية.
وبدأ “العهد الجديد” في سوريا مع تمكن فصائل المعارضة من دخول العاصمة دمشق في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، ما أنهى 24 عاما من حكم بشار الأسد (2000–2024)، الذي خلف والده حافظ الأسد في رئاسة البلاد بين عامي 1971 و2000.
وفي 29 كانون الثاني/يناير 2025، أعلن المتحدث باسم إدارة العمليات العسكرية في سوريا حسن عبد الغني تعيين أحمد الشرع رئيسا للبلاد في المرحلة الانتقالية.
وقال عبد الغني حينها: “نعلن تولي القائد أحمد الشرع رئاسة البلاد في المرحلة الانتقالية، ويقوم بمهام رئاسة الجمهورية العربية السورية، ويمثلها في المحافل الدولية”.