قاض أمريكي يكشف وثائق حول كيفية استهداف إدارة ترامب المناهضين للإبادة بغزة

الطالب محمود خليل أحد ضحايا ممارسات إدارة ترامب- جيتي
الطالب محمود خليل أحد ضحايا ممارسات إدارة ترامب- جيتي
شارك الخبر
كشف قاض أمريكي وثائق تظهر أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وافق شخصيا على ترحيل طلاب جامعيين بعد تلقيه مذكرات تتحدث عن مشاركتهم في احتجاجات جامعية ضد الإبادة الجماعية في غزة، رغم أن تلك الفعاليات محمية وفق الدستور الأمريكي.

وقام القاضي الفيدرالي الكبير في ماساتشوستس ويليام جي يونغ المعين من الرئيس الأسبق رونالد ريغان برفع السرية عن 105 صفحات من الوثائق كان قد أبقاها محجوبة سابقا لاحتوائها على تفاصيل تتعلق بتحقيقات اتحادية.

وكان يونغ قد قضى العام الماضي بأن إدارة ترامب خالفت القانون عبر استهداف طلاب متضامنين مع فلسطين في محاولة لتقويض حرية التعبير بشكل غير دستوري.

وتتضمن الوثائق التي كشف عنها مذكرات لوزارة الأمن الداخلي توصي بترحيل خمسة طلاب ناشطين كانوا موجودين قانونيا في الولايات المتحدة، هم: يونسيونغ تشونغ، ومحمود خليل، ومحسن مدهوي، وبدر خان سوري، ورميساء أوزتورك، رغم عدم وجود أي أدلة على ارتكابهم مخالفات.

وقال كونور فيتزباتريك، المحامي المشرف في مؤسسة الحقوق الفردية والتعبيرالتي رفعت دعوى ضد الإدارة في بيان: "لا يوجد ما هو أقل أمريكية من عملاء ملثمين يلقون بالمعارضين في مؤخرة شاحنة لأن الحكومة لا يعجبها ما يقولونه".

وأضاف: "لكن هذه الوثائق تثبت أن آراء الطلاب وحدها، لا أي نشاط إجرامي، هي التي أدت إلى تقييدهم بالأصفاد وبدء إجراءات الترحيل. التعديل الأول يعني أن الحكومة لا يجوز لها معاقبة المتحدثين بسبب آرائهم، وهذا بالضبط ما تفعله الحكومة هنا".

وجاء في إحدى المذكرات بشأن مدهوي، طالب جامعة كولومبيا والمقيم الدائم في الولايات المتحدة: "نظرا لاحتمال أن ترى المحكمة أن أفعاله مرتبطة ارتباطا وثيقا بتعبير محمي بموجب التعديل الأول، فمن المرجح أن تدقق المحاكم في الأساس الذي بني عليه هذا القرار".

وفي وثيقة أخرى، أقر مسؤولون في إدارة ترامب بعدم وجود أسس لترحيل الطلاب، لكنهم أشاروا إلى قانون الهجرة والجنسية لعام 1952، الذي يمنح وزير الخارجية صلاحية إبعاد غير المواطنين إذا اعتبر وجودهم مضرا بمصالح السياسة الخارجية الأمريكية.

اظهار أخبار متعلقة



واستند روبيو إلى هذا القانون لاستهداف طلاب متضامنين مع فلسطين، وهو موقف رفضه حكم صدر في حزيران/يونيو 2025 عن قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية مايكل فاربيارز المعين من الرئيس الأسبق جو بايدن الذي خلص إلى أن إجراءات الإدارة "تلحق ضررا بمسيرة خليل وسمعته وتقيد حرية تعبيره".

وفي أيار/مايو 2025، أمر قاضي المحكمة الجزئية ويليام سيشنز الثالث المعين من الرئيس الأسبق بيل كلينتون بالإفراج عن أوزتورك.
 وكانت طالبة الدكتوراه التركية في جامعة تافتس قد اختطفت بشكل غير قانوني من أحد شوارع ماساتشوستس في مارس/ آذار 2025، ونقلت إلى مركز احتجاز تابع لإدارة الهجرة والجمارك (ICE) في لويزيانا، بعد نشرها مقال رأي في صحيفة طلابية دعت فيه إلى سحب الاستثمارات من "إسرائيل الأبارتهايد".

وتنص إحدى وثائق وزارة الخارجية التي كشف عنها حديثا على أن وزارتي الأمن الداخلي وإدارة الهجرة والجمارك "لم تقدما أي دليل يظهر أن أوزتورك شاركت في نشاط معاد للسامية أو أدلت بتصريحات عامة تدعم منظمة إرهابية أو معاداة السامية عموما".
التعليقات (0)