فاز النائب الديمقراطي التقدمي كريس
راب، المعروف بتوجهاته الاشتراكية الديمقراطية، بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمقعد مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الثالثة في مدينة فيلادلفيا بولاية
بنسلفانيا، في سباق انتخابي حمل أبعادا سياسية تتجاوز حدود الولاية، وسط تصاعد الجدل داخل
الحزب الديمقراطي بشأن الحرب على غزة ونفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل.
واعتبر ناشطون وأنصار راب أن النتيجة تمثل انتكاسة جديدة للنفوذ السياسي والمالي الذي تمارسه جماعات الضغط الداعمة للاحتلال الإسرائيلي داخل الحزب الديمقراطي، بعدما ردد مؤيدوه في مقر حملته هتافات "إيباك خسرت" عقب إعلان النتائج.
وجاء فوز راب على حساب الطبيبة آلا ستانفورد، التي حظيت بدعم غير مباشر من جماعات مؤيدة للاحتلال٬ من بينها لجنة العمل السياسي "ثري فور تين أكشن فاند"، التي كشفت تقارير أنها تلقت نحو 500 ألف دولار من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "إيباك"، رغم نفي ستانفورد تلقي دعم مباشر من المنظمة، وفقا لمنصة "كومن دريمز".
ومع فرز نحو 92 بالمئة من الأصوات فجر الأربعاء الماضي، حصل راب على 44.3 بالمئة من الأصوات، مقابل 24.1 بالمئة لستانفورد، فيما جاء المرشح الثالث شريف ستريت في المرتبة الثانية بنسبة 29.5 بالمئة.
وركز راب خلال حملته الانتخابية على قضايا العدالة الاجتماعية، ودعم الحقوق الفلسطينية، وانتقاد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إلى جانب تبنيه برنامجا تقدميا يشمل الرعاية الصحية الشاملة، وتوسيع برامج الإسكان ورعاية الأطفال، وخططا لمواجهة التغير المناخي.
اظهار أخبار متعلقة
وفي خطاب النصر، قال راب إن المؤسسة الديمقراطية أخبرته مرارا بأن فوزه "غير ممكن"، مضيفا: "لا أعرف من هم هؤلاء، لكنني أعرف من نحن.. نحن الشعب".
كما وجه انتقادات حادة لقيادة الحزب الديمقراطي، معتبرا أن القاعدة الشعبية الأمريكية باتت تطالب بسياسات تقدمية أصبحت "أمورا عادية" في كثير من دول العالم، وعلى رأسها الرعاية الصحية الشاملة.
وحظي راب خلال حملته بدعم شخصيات تقدمية بارزة داخل الحزب الديمقراطي، من بينها ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، ورو خانا، وسمر لي.
وفي حال فوزه بالانتخابات العامة المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، سينضم راب إلى مجموعة محدودة من السياسيين الاشتراكيين الديمقراطيين داخل الكونغرس الأمريكي، من بينهم رشيدة طليب وبيرني ساندرز.
من جانبه، اعتبر النائب رو خانا أن نتائج هذه الانتخابات، إلى جانب خسارة النائب الجمهوري توماس ماسي في كنتاكي، تعكس تصاعد الغضب الشعبي الأمريكي من الحروب الخارجية ونفوذ جماعات الضغط داخل الحياة السياسية الأمريكية.